رغم ابتعادها عن التقنيات الأحدث، تواصل هواوي تحسين معالجاتها بشكل تدريجي خلال السنوات القليلة الماضية. والآن، تستعد الشركة لإطلاق معالج جديد من الفئة المتوسطة قد يأتي بمواصفات لافتة للنظر.
حيث تعمل هواوي بهدوء على تطوير معالج جديد من الفئة المتوسطة، يُتوقع أن يظهر مع سلسلة هواتف nova 16 القادمة. ووفقًا لتسريبات تم رصدها عبر موقع Huawei Central، فإن الشركة باتت قريبة من الانتهاء من تطوير معالج Kirin 8030، الذي سيخلف معالج Kirin 8020 المستخدم في هواتف nova 15 وnova 14 Pro وnova 14 Ultra.
ومن المرجح أن يُصنع المعالج باستخدام تقنية N+2 الخاصة بشركة SMIC، وهي في الأساس عقدة تصنيع FinFET بدقة 7 نانومتر، والتي استُخدمت لأول مرة مع معالج Kirin 9000s في هاتف Mate 60 Pro. وتخضع كل من SMIC وهواوي لإدراجها على قائمة الكيانات الأمريكية منذ عام 2019، وهو ما يحد من وصولهما إلى سلاسل التوريد الأمريكية والتقنيات الأحدث.
وعلى الرغم من الاعتماد على عقدة تصنيع قديمة نسبيًا، يبدو أن هواوي حققت قفزة ملحوظة في سرعات التردد. إذ سيعتمد معالج Kirin 8030 على أنوية Taishan المطورة داخليًا من هواوي، مع التكوين التالي:
- نواة فائقة واحدة بتردد يتراوح بين 2.9 و3.0 جيجاهرتز
- ثلاث أنوية متوسطة بتردد يتراوح بين 2.4 و2.6 جيجاهرتز
- أربع أنوية صغيرة بتردد يتراوح بين 1.8 و2.0 جيجاهرتز
وبالمقارنة، كان معالج Kirin 8020 السابق يصل إلى تردد 2.28 جيجاهرتز فقط للنواة الفائقة، في حين عملت الأنوية المتوسطة والصغيرة عند ترددات 2.05 و1.3 جيجاهرتز على التوالي.
رغم هذه الزيادة الواضحة في سرعات المعالجة، فإن الأداء العام للمعالج سيظل متأخرًا مقارنة بأحدث المعالجات في السوق. وتشير التقارير إلى أن أداء Kirin 8030 في الاختبارات أحادية النواة قد يكون قريبًا من معالج Snapdragon 888، الذي طُرح قبل أكثر من خمس سنوات، بينما قد يتفوق الأداء متعدد الأنوية على معالج كوالكوم المذكور.
وسيعتمد المعالج الجديد على معالج رسومي من فئة Maleoon، والذي قد يوفر معدلات إطارات تتراوح بين 100 و120 إطارًا في الثانية في بعض الألعاب، من دون تحديد العناوين التي تم اختبارها. وعلى صعيد الاتصال، قد يأتي المعالج مزودًا بمودم Huawei Barong 5G مع دعم نطاق sub-6GHz وmmWave، إلى جانب معالج رسومي من فئة Leonardo da Vinci بأداء يُقارن بمعالج Snapdragon 8 Gen 2 الصادر عام 2022.
في حين لا يُتوقع أن تستعيد هواوي هيمنتها على سوق الهواتف الذكية العالمية في المستقبل القريب، تبقى قصة تطوير معالجاتها من أكثر القصص إثارة للاهتمام في عالم التقنية. فالشركة تعمل ضمن قيود واضحة تفرضها التقنيات القديمة المتاحة لها، إلا أن ذلك لم يمنعها من تقديم أجهزة لافتة. ويبقى السؤال المطروح: إلى أي مدى يمكن لهذا المسار التطويري أن يستمر؟