باحثون يطورون نموذج بطارية خارق يصمد لعقود ويُشحن في دقائق معدودة

باحثون يطورون نموذج بطارية خارق يصمد لعقود ويُشحن في دقائق معدودة

طوّر باحثون في جامعة Flinders University بأستراليا نماذج أولية لبطاريات تعتمد على تقنية الزنك-اليود (zinc-iodine)، قادرة على تحمّل أكثر من 60,000 دورة شحن وتفريغ، مع إمكانية إعادة الشحن بالكامل في غضون 3 دقائق فقط. وتعتمد هذه التقنية على تركيبة مائية تجعلها آمنة تمامًا من مخاطر الاشتعال والانفجار المرتبطة ببطاريات الليثيوم-أيون التقليدية.

وتُجرى هذه الاختبارات حاليًا على بطاريات صغيرة داخل المختبرات وليس على بطاريات مكتملة الحجم. ويبرز الفارق التقني بوضوح عند المقارنة مع الهواتف الذكية الحالية. إذ تُقدّر بطارية هاتف Galaxy Z Fold 8 بنحو 1,200 دورة شحن فقط، ما يعني نظريًا أن قدرة النموذج الجديد تعادل شحن الهاتف مرتين يوميًا لقرابة 82 عامًا.

تتميز بطاريات الزنك-اليود بكونها بطاريات مائية لا تحمل المخاطر الحرارية المعتادة في الإلكترونيات الاستهلاكية، والتي تسببت سابقًا في حوادث احتراق وانتفاخ للبطاريات في عدة أجهزة.

وأوضح البروفيسور Zhongfan Jia، أستاذ الكيمياء في جامعة فليندرز، أن بطاريات الزنك-اليود المائية القابلة لإعادة الشحن تتشكل كبديل عملي لبطاريات الليثيوم-أيون في تطبيقات تخزين الطاقة واسعة النطاق، مشيرًا إلى أن فريقه يتعاون حاليًا مع القطاع الصناعي لإنشاء منصة لتطوير نماذج أولية لهذا النظام.

وتسعى الشركات باستمرار لتعزيز كفاءة بطاريات الأجهزة من هواتف وأجهزة لوحية وحواسيب محمولة. ورغم اتجاه بعض المصنعين إلى بطاريات السيليكون-كربون لتقليص الحجم وزيادة الطاقة، إلا أنها تقدم دورات شحن أقل مقارنة بالليثيوم-أيون التقليدي ولم تُعتمد بعد على نطاق واسع في صناعة الهواتف.

ورغم النتائج الواعدة للمختبرات في إطالة العمر الافتراضي وإلغاء مخاطر الاحتراق، إلا أن انتقال تقنية الزنك-اليود إلى الأجهزة التجارية والاستهلاكية ما زال يتطلب سنوات طويلة من التطوير والاختبار.



جرّب مساعد أراموبي محادثة ذكية تساعدك تختار هاتفك المناسب مساعد أراموبي AI
Facebook Twitter Copy Link WhatsApp