أصبحت مجموعة هواتف أبل الأخيرة محط أنظار الجميع بعد أن تم إطلاقها مطلع سبتمبر 2026، بشاشة الإظهار المكررة وتصميم مقارب جداً من الجيل السلف، بينما انتقلت هذه الهواتف إلى مستويات أفضل في الأداء والتصوير ونظام الطاقة لا سيما طرازها الأعلى سعراً iPhone 18 Pro Max، بما فيه من الإمكانيات والأدوات البرمجية الجديدة التي باتت ترافق المستخدم وتقدّم له الكثير من التسهيلات اليومية المتنوعة.
تصميم العام الماضي بألوان مميزة
يأتي الهاتف iPhone 18 Pro max بنفس الأبعاد التي وردت سابقاً في سلفه السابق iPhone 17 Pro Max، والتي تساوي 163.4 في 78 في 8.8 مم مع زيادة طفيفة في الوزن فبلغ طراز هذا العام حوالي 249 جرام، وجاء بمجموعة ألوانٍ تشمل اللون الأسود، الفضّي، الأزرق الفاتح، واللون العنابي أو “البرجندي” المميّز لهذا الطراز، وبالمقارنة مع هاتف سامسونج الرائد S26 Ultra يبدو هاتف أبل الجديد أقصر وأكثر سماكة، ووزناً، فيما يحافظ كلاهما على دعم المعيار IP68 لمقاومة الماء والغبار المكثّف، وقد تمت حماية الواجهة الأمامية من iPhone 18 Pro Max بزجاج Ceramic Shield 2 ليدور حوله إطار من الألمنيوم مع غلاف خلفي من السيراميك.

وضعت أزرار الهاتف iPhone 18 Pro Max في أماكنها المعتادة، على جوانب الهاتف، إذ يقع زر الإجراءات والوظائف الإضافية Action Button أعلى الجانب الأيسر، وتليه أزرار الصوت المنفصلة بينما تنفرد الحافة اليمنى بزر الطاقة، والمستشعر Camera Control للتحكم في الكاميرا باستجابة أفضل من السنوات السابقة.

يتوسط الحافة السفلية لهذا الهاتف منفذ الشحن المخصص USB-C (v3.0)، مدعوماً بالميزة DisplayPort لتوصيل الهاتف بالشاشات الخارجية، مع إمكانية نقل البيانات بسرعة تصل إلى 10 جيجابت في الثانية، وقد اختصت النسخ الأميركية من هاتف iPhone 18 Pro Max بالبطاقات الالكترونية فقط eSIM على خلاف النسخ العالمية التي تحتوي درجاً مخصصاً لبطاقات سيم الفعلية.
جزيرة ديناميكية أصغر وسطوع مناسب

يمتلك الهاتف iPhone 18 Pro Max شاشة Ltpo OLED بقياس 6.9 إنش، تعمل بالدقة 1320 في 2868 بكسل، مع كثافة تساوي 460 بكسل في الإنش الواحد، وتقوم هذه الشاشة بتفعيل 3000 وحدة إضاءة في حالات السطوع الأعظمي، وتظهر في أعلاها جزيرة ديناميكية أصغر بنسبة تساوي 25% مقارنة بالعام الفائت، حيث تم نقل المستشعر الأمامي الخاص بكشف الوجه Face ID إلى أسفل لوحة الشاشة، لتدعم بدورها ما يصل إلى ثلاث أنشطة حية في آنٍ واحد، مما يتيح لنا متابعة الأمور والاطلاع على الإشعارات المختلفة معاً على الهاتف، كما تدعم شاشة أبل معدل التحديث الديناميكي الذي يتراوح ما بين 1 و 120 هرتز، فضلاً عن ميزة الحماية من الوهج، والتباين الأفضل مع انعكاس أقل بنسبة 35%، ودعم أداة المعايرة Color Matching Functions (CMF) والتي تعنى بزيادة دقة الألوان عند الضرورة.

معالج جديد بسرعة فائقة
جرى تشغيل مجموعة الهواتف iPhone 18 Pro و 18 Pro Max بشرائح المعالجة الأخيرة من أبل A20 Pro والتي تم تصنيعها وفق تقنية 2 نانو، ليكون بوسعها تنفيذ عمليات أكثر بوقت أقل، وتزويدها بعدد أكبر من الترانزستورات المتقاربة من بعضها البعض، كما تم فصل الذاكرة DRAM عن تركيبها السابق، وإعادة تحريكها إلى طرف الشريحة لتحسين الأداء الحراري للمعالج، وزيادة سرعة تناقل البيانات بين المكونات الداخلية.

وتضم وحدة المعالجة المركزية لهذه الشرائح ستة نوى، اثنتين منها فائقة السرعة، مضافاً إليها وحدة الرسوميات GPU وزوج من المحركات Neural Engine المسؤولة عن خدمات الذكاء الاصطناعيّ وإجراءاته في الهاتف.
وقد أعيد تصميم نظام التبريد البخاريّ في الهاتف ليشغل مساحة أكبر مما كان عليه في طرازات iPhone 17 Pro ، مما يساهم في إعادة توزيع الحرارة على نطاقٍ أوسع وصولاً إلى حرارة أقل وأداءٍ أسرع.
وعند اختبار مستويات المعالجة لدى iPhone 18 Pro Max وفق معايير Geekbench 6، حقق هذا الهاتف حوالي 4719 نقطة بنواة واحدة، وما يقارب 12804 نقطة في الاختبارات متعددة النوى، بينما لم يرتفع المنافس الرئيسيّ S26 Ultra عن 3724 و11360 نقطة في نفس الاختبارات على التوالي.

أما عن سلاسة الرسوميات فقد تمكن هاتف أبل الأخير من إنتاج 48.8 إطاراً في الثانية وفق معايير 3DMark، الأمر الذي عجزت عنه جميع هواتف أندرويد التي اختبرتها المنصة، وقد تجاوزت حصيلة نقاط الهاتف في اختبارات AnTuTu إلى 3,463,684 متقدّماً بذلك على جيله السابق أيضاً بنسبة تبلغ 30%.
ويكشف استخدام iPhone 18 Pro Max عن سلاسة واضحة في أداء المهام اليومية، بما في ذلك فتح التطبيقات والتبديل فيما بينها، والتعامل معها في وقت واحد، حتى وإن كانت مكثفة كعناوين الألعاب الأكثر تطلباً للموارد من أمثال Genshin Impact.
أخيراً، تم تزويد الطرازات العالمية iPhone 18 Pro بمودم C2 بينما اقترنت شرائح النسخة الأميركية بالمودم Qualcomm X85، وعلى اختلاف المودم تدعم جميع نسخ الهاتف تقنيات sub-6GHz، و C-band و mmWave 5G، كما ضمت أبل لطرازها الأفضل iPhone 18 Pro Max شريحة الاتصال اللاسلكيّ N1 والتي تجمع ما بين تقنيات Bluetooth 6.0، Thread و Wi-Fi 7 (2×2 MIMO) ما يعني وصول سرعة الرفع والتحميل على شبكات وايفي إلى 960 ميجابت في الثانية.
إضاءة على المكبرات الصوتية وجودة المكالمات الهاتفية
تحتوي هواتف iPhone 18 Pro مكبراً صوتياً في حافتها السفلية، وآخر في الأعلى ما بين زجاج الشاشة والإطار المحيط، وقد استطاعت هذه المكبرات إخراج الصوت بمعدل 88 ديسبل، مع الحفاظ على وضوحه الجيد، ونقائه المناسب، وينطبق الحكم ذاته على المكبر الصوتي الخارجيّ أيضاً، إذ يتم إنتاج الصوت ضمنه بمستوى يساوي 85.6 ديسبل، وعلى قدر كافٍ من الجودة والوضوح.
تفاصيل كاميرات الهاتف iPhone 18 Pro Max

يرث هاتف أبل الأخير مجموعة كاميراته الخلفية والأمامية من جيله السابق iPhone 17 Pro Max مضيفاً لها بعض التحسينات في طرق وآليات المعالجة، ويتألف قطاع التصوير لهذا الهاتف من ثلاث عدسات بدقة 48 ميجا بكسل، إذ يتم التقاط الصور افتراضياً بواسطة الكاميرا الرئيسية عبر فتحة العدسة f/1.48 مع خاصية التثبيت البصريّ، حيث تجمع الأخيرة ما بين تفاصيل 48 و 12 ميجا بكسل لتخزن نتائجها بدقة 24 ميجا بكسل، كما أشارت أبل إلى قدرة هذه الكاميرا على تصوير لقطات تلفوتو بنسبة التقريب البصريّ x2 وذلك باعتمادها على الجزء المركزيّ من المستشعر 12 ميجا بكسل.
وتبدو صور الكاميرا فائقة العرض مناسبة أيضاً إذ يكبر الإطار ضمنها ليصبح بمقدار 120 درجة، ويجري التصوير وفق فتحة العدسة f/2.2، بينما تقوم كاميرا تلفوتو بأداء وظيفتها من بعد يساوي 100 مم، باستخدام فتحة العدسة f/2.8 وتقنية المنشور الرباعيّ أي التصوير بنسبة التقريب البصريّ الفعلية x4، وتدعم كلاً من الكاميرا فائقة العرض وتلفوتو تقنية Hybrid Focus Pixels ليصبح بوسعها إنتاج الصور وفق الدقة 24 و48 ميجا بكسل.
وتعرض لنا واجهة تطبيق الكاميرا الرئيسية مستويات التقريب والتبعيد المتاحة x0.5، x1، x2، x4 و x8 ، إذ يمكن التبديل فيما بينها بالنقر على إحدى الخيارات، أو تمرير القرص الدوار في الأسفل لتصوير اللقطات الثابتة أو الفيديو، أو لقطات بانوراما، أو بورتريه.
كما يشتمل هذا التطبيق على العديد من المزايا الأخرى مثل الفلاش المتكيف مع الإضاءة المحيطية Adaptive True Tone، ميزة التركيز العميق Deep Fusion، و Smart HDR، إضاءة بورتريه، مركز التحكم بالتركيز والعمق، الوضع الليليّ، وضعية بانوراما، وأنماط التصوير المتعددة.
ويمكن التقاط الصور الثابتة بالصيغ المختلفة DNG، HEIF، JPEG، و ProRAW، بينما لا يتوافق الوضع ماكرو مع النظام iOS 27 بشكل كامل، فينتقل التطبيق إلى وضعية ماكرو دون المباشرة بالاقتراب من الهدف على أرض الواقع، ولم تفصح أبل عن آلية المعالجة التي تقوم بها مجموعة هواتفها الجديدة برفقة المعالج الأخير A20 Pro، ومع ذلك بدت نتائج التصوير مناسبةً جداً في مختلف حالات الإضاءة المتوفرة في المكان، فلا فارق كبير في دقة الصور النهارية أو اللقطات الليلية في الظلام الدامس.
وعلى خلاف بقية الطرازات، جاء الهاتف iPhone 18 Pro Max بعدسة تتألف من ستة شفرات صغيرة، يقوم المحرك المخصص بمهمة التبديل فيما بينها وتدويرها للتحكم بفتحة العدسة، وبشكل مشابه لعدسات DSLR، يمكن لكاميرا أبل التحكم بكمية الضوء الواصلة إلى المستشعر، وبالتالي تقييد الفتحة للحصول على التأثيرات البصرية المرغوبة، وتشمل خيارات التوسعة كلاً من الإعداد f/1.48، f/1.8، f/2.8 و f/4.0، فمن شأن الفتحة f/1.48 في صور بورتريه زيادة تهميش الخلفية (تأثيرات بوكيه) للفصل ما بين الهدف وخلفية الصورة، فيما يعمل الإعداد f/4.0 على إظهار جزءٍ أكبر من خلفية الصورة، وتشويش بقية الأجزاء.
وفضلاً عن أدوات التحكم اليدويّ بفتحة العدسة، سيكون باستطاعة مستخدمي هاتف أبل الأخير معايرة الأدوات البرمجية الأخرى مثل توازن اللون الأبيض، سرعة الالتقاط، التثبيت البصريّ والتحكم أيضاً بأنماط التصوير المتاحة متضمناً ذلك مستويات التشويش ومظهر البشرة، مع إمكانية إنشاء نمط خاص والاحتفاظ به للتصوير لاحقاً.

أما عن كاميرا Center Stage الأمامية، فتعمل بدقة 18 ميجا بكسل، وتتيح لنا التبديل مباشرة ما بين أوضاع بورتريه، والتصوير الأفقي دون الحاجة إلى تدوير الهاتف، وقد يكتشف البرنامج التقاط صورة لمجموعة كبيرة من الأشخاص، فيقوم ببعض التعديلات على وضعية التصوير دون تدخل المستخدم، كما أنه بوسعنا تحسين التثبيت لتصبح اللقطات بالحدة المناسبة، أو التبديل إلى وضعية الالتقاط المزدوج لتسجيل مقاطع الفيديو باستخدام الكاميرتين الأمامية والخلفية في وقت واحد.
وتبدو لقطات السلفيّ جيدةً للغاية، سواء تمت الاستعانة بها في الصور الثابتة أو مكالمات FaceTime لتركيز الوجه وسط الشاشة بشكل دائم.
وقبل البدء بتسجيل الفيديو عبر كاميرا أبل الاحترافية، يمكننا التحكم بمستوى التعريض، والتثبيت، والالتقاط المزدوج، وكذلك صيغة الفيديو، وفتحة العدسة، ونقطة التركيز، وسرعة الغالق للبدء بالتسجيل، وأخيراً، توازن اللون الأبيض، وعرض الرسم البيانيّ الضوئيّ والتحكم بأنواع الملفات وطريقة الترميز، وبغض النظر عن جميع هذه الإعدادات، تقوم هواتف iPhone 18 Pro بضبط التركيز في الوضع الافتراضيّ بما يتلاءم مع ظروف التصوير، وكل ما علينا هو النقر على عنصر ما ضمن الفيديو لتقوم الكاميرا بتثبيت التركيز في المكان المخصص حتى وإن غاب عن الفيديو ثم ظهر من جديد.
نهايةً، تعمل الميزة Apple Reference Image ضمن تطبيق الكاميرا بتخزين نسخة نيجاتيف رقمية من الصور التي يتم التقاطها، إذ يسجل الهاتف معلومات الصورة بتتبع البكسلات واحداً تلو الآخر، وتحديد كمية التعريض والألوان والدقة، وسرعة الالتقاط، وغيرها من التفاصيل التي تساعدنا في حال أردنا تعديل الصورة، والتحقق فيما بعد من الصورة الأصلية.
ميزات برمجية
يعمل الهاتف iPhone 18 Pro Max بأحدث نظام من أبل إلى الآن iOS 27 والذي يتوافق مع معظم طرازات أيفون القديمة بدءاً من iPhone 11، بينما يقتصر توفر ميزات الذكاء الاصطناعيّ على هواتف iPhone 15 Pro وما يتلوها، ومن أبرز أدوات هذا النظام Child Accounts والتي تمنح الآباء إذن الوصول إلى هواتف iOS الخاصة بأبنائهم والتحكم بها بالتحدث إليهم وتقييد أوقات استخدام التطبيقات.
كما يمكننا الاستعانة بميزة Liquid Glass لتحديد شفافية العناصر والأيقونات على واجهة المستخدم، بالإضافة إلى توفير أشكال جديدة للأيقونات، وتصاميم مختلفة للحواف، وذلك لتخصيص الهاتف بالطريقة التي تناسبنا.
وقد حصلت جميع تطبيقات أبل تقريباً على أدوات جديدة مثل عرض الشرائح ضمن تطبيق الصور، والأداة EQ للتحكم بترددات الصوت الخاصة بسماعات AirPods إلى جانب الشريط المخصص لتنظيم صوت المنبه بمعزل عن صوت النظام، وأدوات Widgets أكبر للشاشة الرئيسية.
وبعد عامين من إعلان أبل عن مساعدها الرقميّ المنتظر Siri AI، وصل أخيراً إلى نظام iOS 27، حيث يمكننا تفعيله أو إيقافه وقتما نريد، واختيار الأصوات واللهجات وتحديد أنماط الاستجابة، وضبط المظهر الأساسيّ للتطبيق، وربطه بخدمات ChatGPT وإدارة التطبيقات التي يمكن للمساعد Siri الوصول إليها، وقد يحتاج هذا المساعد إلى عدة أيام للإعداد والتكوين، بينما يتم الأمر بكامله عند توصيل الهاتف بمصدر الطاقة وشبكة Wifi، وتجدر الإشارة أخيراً إلى احتفاظ المساعد Siri بكامل عمليات البحث اليومية للاستفادة منها في الإجابة على المستخدم إن طرح سؤاله كتابة أو بشكل صوتيّ.

ماذا حول تحسينات البطارية
حافظت النسخ العالمية من الهاتف iPhone 18 Pro Max على الدرج المخصص لبطاقات SIM ولكنها اقتصرت على بطارية بسعة 5391 ميللي أمبير، بينما اكتفت نسخة الولايات المتحدة بدعم البطاقات eSIM مقابل حصولها على بطارية أكبر بسعة 5567 ميللي أمبير، وفي مختلف الأحوال فإن معالج الهاتف قادراً على إدارة الطاقة بشكلٍ مدروس، ليصبح بالإمكان تشغيل الفيديوهات المحلية لغاية 45 ساعة، وما يقارب 40 ساعة من بث الفيديوهات على يوتيوب، وما يقارب 30 ساعة من الاستخدامات اليومية المكثّفة.

وتدعم بطارية الهاتف قوة الشحن السلكيّ 60 واط، والشحن اللاسلكيّ باستخدام MagSafe بقوة 35 واط، فيمكن شحن نصف البطارية بالطريقة السلكية في غضون ربع ساعة تقريباً، بينما يمتدّ الأمر إلى نصف ساعة في حالة وضع الهاتف على قواعد الشحن اللاسلكية.
الخلاصة
ينفرد الهاتف iPhone 18 Pro Max بمجموعة أدوات احترافية لم يسبق تواجدها في جميع طرازات أبل السابقة، انطلاقاً من مساعد الذكاء الاصطناعيّ وأنماط التصوير المتنوعة، وانتهاء بالمعالج فائق السرعة، وتحسينات الطاقة ورفع كفاءة نظام التبريد، مع القدرة على التحكم برمجياً بكامل تفاصيل واجهة الاستخدام، وتخصيصها بالطريقة الأنسب للمستخدم، وقد دخل هذا الهاتف إلى الأسواق باللون العنابي الذي يميزه عن البقية وتم تحديد سعره أخيرا كالتالي حسب النسخة
256GB $1,299 – 512GB $1,499 – 1TB $1,899 – 2TB $2,499.














