مراجعة هاتف Nokia 7.2 … ليس الأفضل في الفئة المتوسطة !

مراجعة هاتف Nokia 7.2 … ليس الأفضل في الفئة المتوسطة !

على الرغم من كون مبيعات HMD Global ( الشركة المالكة للعلامة التجارية نوكيا ) من الهواتف قليلةً جداً بالمقارنة في مبيعات هواتف Xiaomi وRealme، ولكنها استطاعت إعادة السمعة الحسنة لعلامتها التجارية Nokia في الأسواق العالمية من خلال مجموعة من الهواتف التي تتميز بجودة التصميم و الدعم طويل الأمد.
يعد Nokia 7.2 آخر وأحدث هاتف من إنتاج شركة HMD Global ضمن فئة Nokia 7 التي طوّرته عن الهاتف Nokia 7.1 وقد لعب هذا الهاتف دوراً هاماً في ازدهار الشركة المصنّعة إذ يتميّز بكونه هاتفاً من الفئة المتوسطة وبسعرٍ يقارب 200 دولار.

والحقيقة أن شركة HMD Global تواجه بعض الصعوبات حيال سعر Nokia 7.2، نظراً لأن أغلبية الهواتف ذات الفئة المتوسطة المتوفرة حالياً تمتلك الشاشات المتقدّمة بالإضافة إلى المعالجات السريعة والكاميرات عالية الجودة وبنفس السعر تقريباً.

وللتعمق أكثر في تفاصيل هذا الهاتف دعونا أولاً نبدأ مما تحتويه علبة الهاتف.

محتويات علبة Nokia 7.2

يأتي الهاتف مرفقاً بسماعات رأس بالإضافة إلى بعض المحتويات الأخرى التي تشمل الشاحن وكابل USB-C مع دليل الاستخدام وأداة إخراج بطاقة SIM، ولكن لا تحتوي علبة الهاتف على غلاف واقي كما اعتدنا في بقية الهواتف المتوسطة الأخرى.

تصميم Nokia 7.2

يعد تصميم Nokia 7.2 من التصاميم الكلاسيكية البسيطة وبدون أية تدرجات في الألوان ولا يزال هذا الهاتف يحتفظ بمظهره المتطور حيث تم تصميم الغلاف الخلفي للهاتف من الزجاج غير اللامع وقد تم تزويده بضوء LED مدمج في زر الطاقة يضيء عند ورود الإشعارات.

أما الواجهة الأمامية للهاتف فتحتوي على كاميرا أمامية أعلى الشاشة على شكل قطرة صغيرة، مع حواف جانبية رقيقة للإطار، وحافة سفلية صغيرة مع شعار Nokia في الخلف.

وفي الجانب الأيمن للهاتف تم وضع أزرار التحكم في الصوت إلى جانب زر الطاقة، أما الزر المخصص للمساعد Google Assistant فقد تم وضعه في الحافة اليسرى للهاتف وتتمتع جميع هذه الأزرار بحساسيتها العالية. وكما ذكرنا يضيء زر الطاقة عند ورود أي إشعار للهاتف بضوءٍ أبيض وخفيف.

يتماشى Nokia 7.2 مع التصاميم الجديدة للهواتف الذكية الأخرى أيضاً إذ تم تصنيع الغطاء الخلفي من زجاج غير لامع مما يخفّف من آثار البصمات على الهاتف، ويتوفر الهاتف باللون الأخضر و الأسود الغامق واللون الجليدي.

ويمكن القول أن كاميرات الهاتف الخلفية قد تعيق استخدام الهاتف لكونها بارزة قليلاً وقد تم وضع مستشعر بصمات الأصابع تحت وحدة الكاميرا مباشرةً بشكلٍ يجعله سهل الوصول.

وتحتوي الحافة السفلية على منفذ USB-C للشحن، أما مقبس سماعات الرأس فقد تم وضعه في الحافة العلوية للهاتف.

شاشة Nokia 7.2

يأتي Nokia 7.2 بشاشةٍ نقية تتميز بقدرتها على العرض وفقاً للنطاق الديناميكي HDR، كما وضّحت الشركة المصنّعة أنه يمكننا مع هذه الشاشة التحويل من النطاق الديناميكي القياسي إلى النطاق الديناميكي ذي المستوى العالي.

وتبدو هذه الشاشة مناسبة وتتمتع بألوانٍ مشبعة وحيوية، ولكن فيما يخص اللون الأسود فيبدو في هذه الشاشة وكأنه رمادياً غامقاً وليس عميقاً بمستوى اللون الأسود الذي يظهر في شاشات AMOLED، وعند المشاهدة بزوايا حادة على شاشة الهاتف فقد نلاحظ أن ظهور اللون الأسود قد تراجع بشكلٍ واضح.

وبشكلٍ عام فإن الألوان تبدو مناسبة، كما تحتوي هذه الشاشة على 523 وحدة إضاءة بالتالي فهي كافية لاستخدام الهاتف بسهولة في ضوء النهار.
يحتوي الهاتف على نطاقٍ ديناميكي للتباين نستطيع من خلاله ضبط درجة حرارة الألوان وتوازن اللون الأبيض على التطبيقات التي نقوم بتشغيلها، ولكن يتلاشى تأثير هذا النطاق الديناميكي قليلاً داخل التطبيقات، كما يمكن للهاتف ضبط توازن اللون الأبيض بناءً على الإضاءة المحيطة بالهاتف، تماماً كالوضع الليلي في هواتف أندرويد الأخرى.

أداء Nokia 7.2

يعمل Nokia 7.2 بشرائح Snapdragon 660 التي لا تقارن بالتأكيد مع الشرائح المتقدّمة حالياً وبالتالي لن يكون هذا الهاتف الخيار الأفضل من حيث الأداء، ففي الواقع إن الهاتف Redmi Note 7S يعمل بنفس الشرائح ولكنه بنصف سعر Nokia 7.2.

بشكل عام يعمل Nokia 7.2 بأداءٍ جيد ولكنه ليس سريعاً إلى حدٍّ كبير كبقية هواتف الفئة المتوسطة المتوفرة حالياً، حيث يتفوّق كلاً من Redmi Note 7 Pro و Redmi Note 8 Pro و Realme XT على Nokia 7.2 في الأسواق العالمية من ناحية الأداء والمعالجات المتقدّمة.

كما تحتوي سلسلة الهواتف Pixel 3a على الشرائح Snapdragon 670 الأكثر قوةً بالنسبة لشرائح Nokia 7.2، ما يوفر المزيد من معالجة الرسوميات، كذلك فإن الهاتف Samsung A50 يبدي أداء ً جيداً أحادي النواة وأفضل بقليل من Nokia 7.2 ويظهر هذا بشكلٍ واضح في الاستخدامات الاعتيادية اليومية.

وقد ظهرت بعض الأعطال عند تشغيل Nokia 7.2 للتطبيقات المتعددة، وبدا ذلك واضحاً عند تشغيل تطبيق الكاميرا الذي يواجه الكثير من العوائق في الغالب. وقد تكون كل هذه الأعطال بسبب افتقار الهاتف لتحسينات نظام التشغيل.

وعن اختبار أداء الهاتف على منصة AnTuTu سجل هاتف نوكيا 7.2 203673 نقطة بمقابل 228519 لصالح Redmi Note 8 Pro.
أما عند اختبار معالجة الرسوميات على تطبيق قياس الأداء 3DMark فقد سجل نوكيا 7.2 1351 نقطة.

بطارية Nokia 7.2

يأتي Nokia 7.2 مزوّداً ببطارية متوسطة بسعة 3500 ميللي أمبير، وبالطبع أيضاً فهي لا تقارن بالبطاريات الأخرى ذات السعة 4000 أو 5000 ميللي أمبير في الهواتف المتوسطة الأخرى، ولكنها في المقابل تفي بالغرض لاستخدام الهاتف ليومٍ كامل دون الاضطرار لإعادة شحنها.

وعند شحن البطارية تبيّن أنها بحاجة للشحن يومياً ويستغرق شحنها بالكامل حوالي ساعتين تقريباً.

وقد أظهر Nokia 7.2 نتائجاً جيدة أثناء اختبارات البطارية من خلال التصفح عن طريق الاتصال بشبكة Wi-Fi، فقد استمرت البطارية لغاية 10 ساعات من التصفّح المتواصل، ويجدر التنويه أنها من أقصر الفترات التي تم التوصّل إليها في اختبارات الهواتف المتوسطة. كما أن Nokia 7.2 لا يدعم الشحن اللاسلكي نظراً لسعره المتوسط.

نظام التشغيل لهاتف Nokia 7.2

يعمل Nokia 7.2 بإصدارٍ أقرب ما يكون إلى الإصدار الخام من أندرويد، مع بعض التطبيقات التي تم تثبيتها مسبقاً وهي في الغالب تطبيقات جوجل نفسها من دون أي من تطبيقات الطرف الثالث.

يمكن القول أن أغلبية التعديلات التي تطرّقت إليها Nokia قد شملت تطبيق الكاميرا فقد أصبح يحتوي على الوضع الاحترافي والعديد من الأدوات التي تساعد على التقاط الصور. كما أن واجهة التطبيق لا تزال سهلة الاستخدام وتوفر المرونة الكافية للمضي قدماً في عملية التصوير.

وقد وعدت الشركة المصنّعة HMD Global المستخدمين بالحصول على تحديثات لنظام التشغيل لمدة عامين و عام إضافي للتحديثات الأمنية وهي بذلك تعد من أفضل الشركات توفيراً للتحديثات. لكن حتى آذار/مارس 2020 لم يتلقى Nokia 7.2 نظام التشغيل الجديد Android 10 وقد كانت في الحقيقة التحديثات السابقة على نظام التشغيل مجرد عمليات صيانة للإصدار لا أكثر. وقد شمل التحديث الأخير الذي حصل عليه الهاتف على تحديثات الأمان ولكن لم يتم تحديث النظام Android 10.

كاميرا Nokia 7.2

قامت Nokia بالعمل على تحسين قدرات التصوير في كاميرات هواتفها بشكل مستمر لتصل إلى كاميرا تنافسية جيدة، وقد احتوى Nokia 7.2 على كاميرا جيدة قادرة على إنتاج صور جيدة في ظروف الإضاءة العادية لكنها قد تميل إلى زيادة الإضاءة قليلاً مما ينتج بعض الصور الباهتة.

على العموم فإن كاميرا Nokia 7.2 تقوم بعملٍ جيد في التقاط التفاصيل كما تخفّف من الضوضاء في الصور بشكلٍ واضح، فنشاهد مستويات معتدلة من الضوضاء عند التصوير عن بعد.

أما كاميرا التصوير العريض فتبدي نتائج متوسطة، إذ ينتج لدينا فرقاً واضحاً في القياسات والنطاق الديناميكي عن الصور العادية. إذ تفقد الصور بعض التفاصيل في المناطق الظليلة، كما تبدي بعض التشوه حول زوايا الصورة.

وقد دفعت الشركة المصنعة HMD Global بNokia 7.2 إلى الأمام من حيث الكاميرا التي تقدّم الآن أداءً جيداً في التقاط الصور، واكتشاف الحواف.

كذلك يمكننا تفعيل تأثيرات “بوكيه” كالخلفيات النجمية وما إلى ذلك، وتعمل هذه التأثيرات بشكلٍ جيد في الغالب على الرغم من تأثيراتها القوية على الحواف.

أما بشأن الفيديو فيتم تسجيل الفيديو في كاميرات Nokia 7.2 بشكلٍ جيد على الرغم من وجود أوضاع قليلة فقط لتصوير الفيديو، وقد يبدو مقطع الفيديو مظلماً بعض الشيء عند تصويره في الكاميرا العريضة، الأمر الذي لا يظهر بوضوح عند التصوير في الإضاءة الجيدة.

ويتم تسجيل الفيديو بدقةٍ 4K بما يعادل 30 إطاراً في الثانية، ولكنك لا تستطيع ضبط معدل الإطارات أي التحكم بسرعة الفيديو.

وأضافت نوكيا الوضع المعتاد في تصوير الفيديو (صورة داخل صورة) إلى هذا الهاتف، حيث يمكنك مع هذا الوضع من خلاله التصوير في الكاميرا الأمامية والخلفية في آنٍ واحد.

جودة الصوت في Nokia 7.2

يحتوي Nokia 7.2 على مقبسٍ لسماعات الرأس في الحافة العلوية ويوفّر هذا المقبس صوتاً جيداً في الغالب، وبدون أي تشويه حيث تبدو جودة الصوت عبر سماعات الرأس عالية ومناسبة إلى حدٍّ كبير. وقد تم تزويد الهاتف بسماعات في علبة الهاتف ولكن قد نضطر لتبديلها أحياناً للحصول على صوتٍ أفضل.

من جانبٍ آخر فإن الصوت الذي تنتجه مكبرات الصوت في الهاتف يبدو رفيعاً بعض الشيء، وهو مناسب للمكالمات الهاتفية أو التنبيهات ولكن ليس بالجودة المثالية للألعاب والموسيقى.

الخلاصة

سعرٌ متوسط مقابل العديد من المواصفات الجيدة والسيئة للهاتف Nokia 7.2 على حدٍّ سواء، حيث يحتوي الهاتف على شاشةٍ جيدة، بطاريةٍ متوسطة، تصميمٍ جيدٍ للغاية ولكن في المقابل قد يكون الأداء منخفضاً بعض الشيء ولكنه ليس الأسوأ على الإطلاق.
حيث يأتي الهاتف بالكثير من الخصائص المناسبة في الغالب ولكن سعة البطارية والأداء غير السريع قد يحول دون منافسة هذا الهاتف مع هواتف الفئة المتوسطة الأخرى الشهيرة في الأسواق حالياً.