تكشف بيانات توزيع إصدارات أندرويد عن استمرار مشكلة تجزؤ النظام، إذ لا يزال عدد مستخدمي أندرويد 11 يعادل نحو عشرة أضعاف عدد مستخدمي أحدث إصدار، أندرويد 17، الذي لا تتجاوز حصته 0.9% من الأجهزة حول العالم. وتعكس هذه الأرقام بطء انتقال المستخدمين إلى الإصدارات الحديثة، رغم مرور سنوات على إطلاق بعض النسخ السابقة.
يتصدر أندرويد 16 قائمة الإصدارات الأكثر انتشارًا بحصة تبلغ 25.4%، يليه أندرويد 15 بنسبة 14.7%. ولا يزال أندرويد 13، الذي صدر في صيف 2022، يعمل على 11.8% من الأجهزة، في حين تبلغ حصة أندرويد 12 نحو 9.6%. أما أندرويد 17، فلا تتجاوز نسبة انتشاره 0.9% من الأجهزة حول العالم.
في المقابل، تشير بيانات StatCounter إلى أن نحو 15% من مستخدمي أجهزة آبل المحمولة يشغلون إصدارًا من iOS 27، بينما يستخدم ما يقرب من نصفهم أحد إصدارات iOS 26. وتكشف المقارنة عن اختلاف واضح في سرعة انتقال المستخدمين إلى الإصدارات الجديدة بين النظامين.
يرتبط هذا الفارق بدرجة كبيرة بطريقة تطوير التحديثات وتوزيعها، إلى جانب الجهة التي تتحكم في الأجهزة والبرمجيات. تطور آبل أجهزتها وأنظمة تشغيلها ضمن منظومة واحدة، ما يمنحها سيطرة مباشرة على مواعيد إطلاق التحديثات والأجهزة المؤهلة للحصول عليها.
أما جوجل، فترسل الإصدار الجديد من أندرويد إلى الشركات المصنعة الشريكة، التي تحتاج غالبًا إلى وقت إضافي لإضافة واجهاتها وتعديلاتها البرمجية قبل طرحه على أجهزتها. ورغم أن هذه التخصيصات تمنح كل شركة فرصة لتمييز منتجاتها عن المنافسين، فإنها تطيل الفترة الفاصلة بين جاهزية التحديث ووصوله إلى المستخدمين.
يحمل استمرار استخدام إصدارات أندرويد القديمة مخاطر تتجاوز غياب المزايا والتحسينات الحديثة، إذ تكون الأنظمة الأقدم أكثر عرضة للمشكلات الأمنية. وقد تفقد بعض الأجهزة، بحسب عمر إصدار النظام، أهليتها للحصول على التصحيحات الأمنية من الشركة المصنعة، ما يزيد أهمية متابعة التحديثات المتاحة وتثبيتها عند وصولها.









