جوجل تسعى لاتفاق مباشر مع TSMC للحصول على أولوية تصنيع شرائحها مثل آبل

جوجل تسعى لاتفاق مباشر مع TSMC للحصول على أولوية تصنيع شرائحها مثل آبل

تلعب العلاقة بين مصمم الرقائق والشركة المصنّعة لها دورًا كبيرًا في هذه الصناعة. آبل مثلًا تحتل منذ سنوات موقعًا مميزًا لدى TSMC، أكبر مصنّع رقائق في العالم، وهو ما يتيح لها الوصول إلى أحدث تقنيات الإنتاج قبل غيرها. تقارير سابقة أشارت إلى أن آبل فقدت هذا الموقع لصالح إنفيديا، وتقارير جديدة تكشف الآن أن جوجل تسعى لنفس الامتياز، وأن تتحول إلى عميل مباشر لدى TSMC.

تعتمد كبرى شركات التقنية ومنها جوجل على وسطاء مثل Broadcom وميدياتك، إذ يتولى هؤلاء جزءًا من خدمات التصميم والتغليف المتقدم، ويعملون كحلقة وصل مع المصانع. غير أن جوجل، وفقًا للتقارير، تستعد للخروج من هذا الإطار.

أبلغت جوجل شركة TSMC برغبتها بأن تصبح “عميلًا رئيسيًا” مباشرًا لديها، تمامًا كما تفعل آبل عبر نموذج “COT”. هذا التحول يعني أن جوجل ستدير عمليات التصميم والخدمات اللوجستية بنفسها، وستستغني عن الوسطاء، وستملك زمام السيطرة على خططها المستقبلية لمعالجات Tensor ووحدات TPU.

التوقيت هنا له ما يبرره. صعود وكلاء الذكاء الاصطناعي رفع الطلب على الرقائق المتقدمة وعلى تقنيات التغليف المتخصصة. ينصبّ الاهتمام عادة على وحدات GPU وذواكر النطاق الترددي العالي، لكن القطاع يعاني من اختناقات في عناصر أخرى لا تقل أهمية مثل الركائز (substrates).

تشير بيانات القطاع إلى أن الشركات القادرة على تأمين خطوط إمدادها الخاصة ستحصل على ميزة تنافسية كبيرة. ميدياتك أمّنت بالفعل موادها للحفاظ على علاقتها مع جوجل في طلبات شرائح AI ASIC القادمة. أما إذا نجحت جوجل في التحول إلى التعامل المباشر مع TSMC، فقد يتغير شكل سلسلة التوريد بأكملها.

الأمر يتجاوز المكانة ويرتبط بالبقاء في سوق الذكاء الاصطناعي. إذا نجحت جوجل في تكرار تجربة آبل، فستضمن وصولًا مبكرًا إلى تقنية التصنيع القادمة مثل 2 نانومتر و1.4 نانومتر، إلى جانب نوافذ إنتاج أكثر استقرارًا.

لم تؤكد جوجل رسميًا هذا التوجه حتى الآن، لكنه ينسجم مع سعيها نحو التكامل الرأسي. ومع تزايد متطلبات نماذج الذكاء الاصطناعي، قد يصبح التحكم بالعتاد من بدايته إلى نهايته السبيل الوحيد لمجاراة كبار اللاعبين في هذا المجال.



Facebook Twitter Copy Link WhatsApp