نموذج Claude Mythos يكشف مئات الثغرات وموزيلا ترد بإصدار Firefox 150

نموذج Claude Mythos يكشف مئات الثغرات وموزيلا ترد بإصدار Firefox 150

يبدو أن اكتشاف الثغرات في متصفح فايرفوكس أصبح بمثابة معيار لاختبار نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة لدى شركة Anthropic. ففي شهر مارس، أعلنت الشركة عن نموذج Claude 4.6، مشيرة إلى قدرته على اكتشاف عدد من الثغرات عالية الخطورة في المتصفح. واليوم تعود الشركة مجددًا مع نموذج Claude Mythos Preview، الذي ساهم في كشف 271 ثغرة أمنية داخل فايرفوكس. وقد سارعت Mozilla إلى إطلاق الإصدار 150 لمعالجة هذه الثغرات وتحسين جوانب أخرى في المتصفح.

وبحسب موزيلا، لعب نموذج الذكاء الاصطناعي دورًا مضاعفًا لقدرات الباحثين البشريين، حيث تمكن من اكتشاف طيف واسع من الثغرات، بدءًا من الأخطاء البسيطة وصولًا إلى المخاطر عالية الخطورة، وبسرعة تفوق قدرات البشر. هذه الكفاءة سمحت للفريق بتقليص ما يُعرف بـ”الدين الأمني”، إذ تمكنوا من إصلاح مشكلات خلال أسابيع كانت ستستغرق شهورًا من العمل اليدوي المكلف.

ويمثل استخدام نموذج Claude Mythos نقطة تحول في مجال الأمن السيبراني. فقد أكد بوبي هولي، المدير التقني لمتصفح فايرفوكس، أن هذه الأدوات غيّرت قواعد اللعبة بشكل جذري، مشيرًا إلى أن النموذج يوفر تقنيات آلية تغطي نطاقًا واسعًا من أنواع الثغرات، وهي قدرات كانت حكرًا في السابق على الباحثين النخبة أو الجهات ذات التمويل الكبير. أما الآن، فقد بدأت الكفة تميل مجددًا لصالح المدافعين.

ومن اللافت أن الذكاء الاصطناعي لم يكتشف أنواعًا جديدة من الثغرات لا يمكن للبشر العثور عليها، بل قدم تدفقًا هائلًا من الاكتشافات التي تطلبت استجابة منهجية ومنضبطة من مهندسي Mozilla.

بعيدًا عن التحسينات الأمنية غير المرئية، يقدم Firefox 150 مجموعة من الميزات التي تهم المستخدمين يوميًا. فقد أصبحت ميزة Split View أكثر سهولة في الاستخدام، حيث يمكن الآن فتح أي رابط مباشرة في نافذة مقسمة عبر النقر بزر الفأرة الأيمن، دون فقدان الصفحة الأصلية. كما يدعم هذا الوضع البحث داخل التبويبات وإعادة ترتيب النوافذ بسهولة لتعزيز الإنتاجية.

كما شهدت إدارة التبويبات والتعامل مع المستندات تحسينات ملحوظة. إذ يمكن للمستخدمين الآن تحديد عدة تبويبات ونسخ عناوينها وروابطها دفعة واحدة، مما يسهل نقل سير العمل بين التطبيقات. كذلك حصل محرر ملفات PDF على تحديثات تجعله أقرب إلى الأدوات الاحترافية، حيث أصبح بالإمكان إعادة ترتيب الصفحات عبر السحب، حذف أجزاء، أو تصدير صفحات منفردة كملفات مستقلة.

أما على صعيد الترجمة، فيواصل فايرفوكس تعزيز استقلاليته، إذ بات يوفر ترجمة فورية عبر صفحة داخلية مخصصة تضاهي خدمات الترجمة المستقلة. ويمكن لهذه الأداة التعرف تلقائيًا على اللغة المستخدمة وتتيح تعديل النصوص مباشرة داخل المتصفح، ما يلغي الحاجة إلى إضافات خارجية.



Facebook Twitter Copy Link WhatsApp