أعلنت سامسونج أواخر فبراير 2026 عن مجموعة هواتفها الرائدة الجديدة Galaxy S26 ليحتل الطراز S26 Ultra مكان جيله السابق S25 Ultra ويفوقه بالكثير من الميزات، شاملاً ذلك قطاع التصوير، المتانة ونظام العمل اليومي، كما تم تحسين التصميم، وتجربة الاستخدام في الهاتف الأحدث والأفضل من أندرويد بواسطة الذكاء الاصطناعيّ، فأصبح بوسع الهاتف أن يتعلم استراتيجية المستخدم وإعداداته المفضلة، فيأخذها بعين الاعتبار مع كل خطوة يقوم بها على الهاتف.
أبرز تغييرات التصميم في الجيل الجديد من Galaxy S
يحافظ الهاتف Galaxy S26 Ultra على متانة هيكله الخارجيّ الزجاجيّ باستخدام الزجاج المقوّى Gorilla armor 2 على الواجهة الأمامية وVictus 2 للغلاف الخلفيّ، بينما تم استبدال إطار التيتانيوم الجانبي ذي الصلابة العالية بآخر من الألمنيوم Armor Aluminium 2 بغاية زيادة مرونة الهاتف واستخدامه على نحو أسهل، كما ساهم التصميم الجديد لنظام التبريد الخلفيّ في تبديد الحرارة بشكل أفضل مما سبق.
وقد بلغت أبعاد هاتف سامسونج المميز 163.6 في 78.1 في 7.9 مم ما يعني أنه أقل سماكة من ألترا العام الماضي وأقل وزناً أيضاً فلا يتجاوز 214 جرام.


ويدعم الهاتف S26 Ultra المعيار IP68 لمقاومة الماء والغبار المكثف، فيمكن غمره في متر ونصف من الماء لغاية 30 دقيقة دون أن يتعرض للتلف، ويتوفر بكل من اللون الأزرق، الأبيض، والأسود والذهبي والورديّ، ولون الكوبالت المتدرج.
وتضم الحافة السفلية لهذا الهاتف كلاً من منفذ الشحن ونقل البيانات، بالإضافة إلى فتحة الميكروفون، ودرج بطاقة SIM وشبكة المكبرات الصوتية، والحيز المخصص لوضع القلم الذكيّ S Pen في الزاوية ولكنه مقلوباً هذه المرة ولا يدعم تقنية بلوتوث.


شاشة العرض بخصوصية أكبر
بالرغم من التشابه الكبير بين شاشة هذا الهاتف مع جيله السابق إلا أنه يمتلك لوحة مختلفة تماماً بقياس 6.9 إنش، وتعمل بتقنية AMOLED لتظهر محتوياتها بالدقة QHD+ أي بما يعادل 3120 في 1440 بكسل، وتستطيع إضاءة 2600 وحدة إضاءة في ذروة السطوع، وتدعم معدل التحديث الديناميكيّ من 1 إلى 120 هرتز في المهام المكثفة كالألعاب ثلاثية الأبعاد، كما تم تزويدها بتقنية ProScaler لتحسين جودة المحتوى.


وتختلف هذه الشاشة عن سابقتها بميزة نادرة باسم Privacy Display تدعم خصوصية الشاشة فتعتمد على نظام البكسلات المزدوج والذي يمكنه عرض المحتوى وفق الإخراج العريض أو الضيق، وعند تعطيل بكسلات الإخراج العريض سيتم تضييق مجال الرؤية بشكل كبير فلا يمكن للأشخاص بقرب المستخدم تمييز مكونات الشاشة أو تفاصيلها.


من ناحية أخرى، يؤدي تفعيل الميزة الأخيرة إلى انخفاض جودة المحتوى نسبياً، وذلك بسبب تخفيض إضاءة المنطقة بقرب الحواف للحد من الرؤيا، مما يجعل اللون الأسود أقرب إلى الرمادية مضافاً إليه مستوى السطوع المحدود لهذه الشاشة مما ينعكس سلباً على تجربة المشاهدة.
ولحل هذه الاختلافات والحفاظ على الخصوصية دون التأثر بانخفاض عمق الألوان، يمكن تفعيل خاصية Privacy Display لبعض التطبيقات فقط دون سواها، مثل واتساب والتطبيقات المصرفية على سبيل المثال، كما أنه بوسعنا الاستفادة من هذه الخاصية بالنسبة للإشعارات المنبثقة، فتظهر أيقونات الإشعار ضمن المناطق المعتمة فقط ومن زوايا حادة، علماً أنه لا يمكننا تفعيل الإشعارات المنبثقة لتطبيقات محددة دون أخرى، فإما أن تظهر جميعها أو تختفي كلياً، وفي هذا الوضع يتم إلغاء تنشيط النافذة العائمة للتطبيقات، ولا يمكن لتطبيقات تقسيم الشاشة أن تستفيد من هذه الخاصية.
وعند مقارنة عمل شاشة سامسونج الجديدة بنظيرتها من Xiaomi 17 Ultra سنجد بأن ألوان الشاشة الأولى أكثر عمقاً وتشبعاً من لوحة شاومي في حال لم يتم تفعيل ميزة الخصوصية في شاشة سامسونج.
معالج محسن وإدارة أفضل لنظام الطاقة
يعمل الهاتف Galaxy S26 Ultra بشرائح الجيل الخامس Snapdragon 8 Elite Gen 5 من كوالكوم والتي تم تحسينها لصالح هواتف جالاكسي المميزة، وخاصة الطراز ألترا، إذ تعمل بتقنية 3 نانو بينما جرى تشغيل الهاتفين الأقل سعراً S26 و S26+ بمعالج Exynos من سامسونج ذي التقنية 2 نانو.
وقد أثبتت شرائح الهاتف ألترا الجديد كفاءتها في التفاعل مع نظام تبديد الحرارة، والاستفادة من إطار الألمنيوم للتخلص من الحرارة الزائدة الناتجة عن الألعاب عالية الكثافة، وهذا ما يساهم في الحفاظ على العمر للجيد للبطارية، بحيث يمكنها الاستمرار في تشغيل الهاتف لما يتجاوز 17 ساعة من الاستخدام المتواصل، وما يقارب 7 ساعات من تفعيل الشاشة الدائمة، علماً أن سعتها لم تتغير عن خلية العام الماضي ذات السعة 5000 ميللي أمبير.
وتدعم بطارية الهاتف Galaxy S26 Ultra قوة الشحن السلكيّ 60 واط، ويعد ذلك تطوراً ملحوظاً بالنسبة إلى قوة شحن الجيل السابق والتي بلغت 45 واط فقط، ما يعني إمكانية شحن ألترا الأخير بما لا يتجاوز 45 دقيقة، وفيما يتعلق بالشحن اللاسلكيّ فيمكن لهذا الهاتف استقبال الطاقة بقوة 25 واط، مقابل 15 واط في ألترا العام الماضي، ويمكنه أيضاً شحن الأجهزة الملحقة لاسلكياً بقوة 4.5 واط.
وكما هو الحال مع هواتف جالاكسي الأخيرة، فقد وعدت سامسونج بتأمينها لغاية سبع سنوات بتحديثات الأمان والنظام الرئيسيّ.


أبرز أدوات الذكاء الاصطناعيّ الجديدة
جرى تشغيل الهاتف Galaxy S26 Ultra بنظام التشغيل Android 16 مع واجهة الاستخدام OneUI 8.5 وقد عمدت سامسونج إلى التركيز في هذ الواجهة على أدوات وميزات الذكاء الاصطناعيّ غير المسبوقة شاملاً ذلك الأداة Now Nudge والتي تدرس نشاط المستخدم على الهاتف وتربط هذه الأنشطة بالتوقيت لتقدم له الاقتراح المناسب في اللحظة الملائمة، فتقترح مثلا بعض الأسئلة لطرحها أثناء محادثة واتساب.
كما تقوم الأداة Photo Assist بالتعاون مع Object Eraser في مسح العناصر غير المرغوبة من الصورة، مع توضيح الهدف وتفاصيله بشكلٍ أفضل، أما عن المعرض Creative Studio فنستطيع من خلاله إنشاء الملصقات الحيوية الممتعة وتجميعها وذلك باستخدام الشخصيات من الصور الأساسية.






وقد تم دمج الميزة Uber في قائمة الذكاء الاصطناعيّ الطويلة في الهاتف، والتي تفيد باستقبال الأوامر الصوتية من المستخدم، لحجز سيارة أجرة تلقائياً بمجرد أن يقول “احجز لي سيارة تقلني إلى المنزل” على سبيل المثال، ليقوم الهاتف بطلب السيارة المناسبة حتى وإن كان المستخدم مشغولاً بالمهام الأخرى على الهاتف، بينما تتوقف هذه الميزة على دعم بعض المناطق حالياً في الولايات المتحدة الأميركية وكوريا الجنوبية.
تصوير أكثر إتقان مع Galaxy S26 Ultra
مع تغيير تصميم الهاتف S26 Ultra مقارنة بالعام الماضي، تم استبدال فتحة العدسة الخاصة بالكاميرا الرئيسية وكاميرا تلفوتو لتصبح أكثر اتساعاً مع الهاتف الجديد وذلك بغاية إدخال المزيد من الضوء أثناء التصوير، أما بشأن الدقة فلا زالت تتوزع ما بين 200 ميجا بكسل للكاميرا الرئيسية و 50 ميجا بكسل لعدسة التقريب البصريّ والتي يمكنها الوصول إلى نسبة التقريب x3، وأخيراً 10 ميجا بكسل لمستشعر التقريب الجديد والذي تم تحسينه قليلاً بينما لم يكن لهذا التحسين انعكاساً واضحاً على نتائج التصوير.
وبفضل توسيع العدسات في هذا الهاتف، باتت صوره الليلية أكثر توهجاً، ووضوحاً وأقل ضجيجاً من السابق، كما تستطيع الكاميرا حالياً تحديد مصادر الضوء في الصورة لتقدير الحواف على نحوٍ أفضل.
بشكل عام تبدو صور الهاتف S26 Ultra واضحة المعالم، غنية بالتفاصيل، سواء مع توفر الإضاءة الجيدة أو تراجعها، كما تظهر ألوانها بالعمق المطلوب في غالب الأحيان، ومع البدء بالتصوير يوفر لنا تطبيق الكاميرا خيارات التقريب x0.6 ،1x، 2x، 3x، 5x، و10x مع مراعاة الحواف والتفاصيل والألوان القريبة من الواقع كما تتصف بحدتها العالية وثباتها الجيد، كما تساهم أدوات الذكاء الاصطناعيّ في مساندة الكاميرا بالتركيز على الهدف حتى وإن تحرك الهاتف أثناء تسجيل الفيديو، حيث تقوم الأداة Super Steady Video بتثبيت الأفق وتسجيل حركة العناصر وليس حركة الهاتف، لنحصل بالتالي على مقاطع فيديو بجودة أعلى، وتنطبق هذه الأحكام على الصور والفيديوهات التي يتم تصويرها ضمن خيارات التقريب المتاحة، وما إن تجاوزت الخيارات نسبة التقريب x10، حتى بدأت كاميرا الهاتف في فقدان التفاصيل، وإظهار بعض علامات التشويش، وحدوث أخطاء الفلاش بين الحين والآخر.
الخلاصة
تقدّم الهاتف Galaxy S26 Ultra إلى أسواق الهواتف المميزة لهذا العام بحزمةٍ مليئةٍ بالميزات، من المعالج المحسّن إلى التخزين الواسع، وخصوصية العرض، ونظام الطاقة عالي الكفاءة، وقد تميّز عن أقرانه بأدوات الذكاء الاصطناعيّ التي انتشرت في كامل التطبيقات لتساعد المستخدم في إنجاز أي نوع من مهامه اليومية، ممتداً ذلك إلى قطاع التصوير والتعامل مع القلم الذكيّ S Pen، ومع كل هذه الإيجابيات وبعض الأخطاء البرمجية البسيطة التي تظهر في الكاميرا أثناء التقريب، تم تسعير الهاتف أخيراً بما يقارب 1670 دولار.
اضغط هنا لانتقال لأمازون >

















