تعاني آبل منذ فترة من تأخر واضح مقارنة بمنافسيها في مجال الذكاء الاصطناعي. وقد علّق كثير من المتابعين آمالاً كبيرة عند إطلاق “Apple Intelligence” إلا أن التجربة لم ترقَ إلى التوقعات، إذ فشلت في تنفيذ حتى المهام الأساسية بالشكل المطلوب، ناهيك عن المهام الأكثر تعقيداً التي يتم الاعتماد فيها حاليا على ChatGPT من شركة OpenAI. ورغم ذلك، ألمح تيم كوك إلى خطط أوسع وأكثر طموحاً للذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس الشركة.
وفقا لتقرير نشره الصحفي مارك غورمان من بلومبيرغ، تحدث كوك عن خطط الشركة خلال اجتماع داخلي شامل للموظفين، حيث تناول مخاوف تتعلق بقيام المنافسين بإطلاق فئات جديدة من الأجهزة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. ونقل عن كوك قوله:
“ستكون هناك فئات جديدة من المنتجات والخدمات التي سيتم تمكينها عبر الذكاء الاصطناعي، ونحن متحمسون للغاية لذلك. نحن متحمسون للفرص التي يفتحها هذا المجال أمام آبل”. وأضاف أيضاً: “أؤمن حقاً بأنه لا توجد شركة في موقع أفضل من آبل لتمكين عملائنا من استخدام الذكاء الاصطناعي بطرق عميقة وذات معنى.”
ومن المتوقع أن تحتفل آبل رسمياً بمرور خمسين عاماً على تأسيسها في الأول من أبريل 2026. ويكتسب هذا التوقيت أهمية خاصة، إذ تشير تقارير سابقة لغورمان إلى أن آبل قد تعلن عن سيري الجديدة المدعومة بتقنيات جيميناي خلال النصف الثاني من شهر فبراير، على أن يتم طرحها للمستخدمين بشكل عام في شهر مارس أو مطلع أبريل، بالتزامن مع ذكرى تأسيس الشركة.
بالنسبة لمن لم يتابع التفاصيل، فقد دخلت آبل وجوجل في شراكة خلال الفترة الماضية، لكن على عكس الاتفاقات السابقة التي كانت تقوم فيها جوجل بدفع مبالغ كبيرة لآبل، فإن الأدوار هذه المرة انعكست. إذ من المتوقع أن تقوم آبل بترخيص نموذج جيميناي من جوجل مقابل نحو 5 مليارات دولار، لاستخدامه في تشغيل سيري.
ولا تزال تفاصيل الاتفاق غير واضحة بشكل كامل. ففي البداية، كان الاعتقاد السائد أن آبل ستشغل جيميناي على بنيتها التحتية الخاصة المعروفة باسم “Private Cloud Compute”. إلا أن تقريراً أحدث أشار إلى أن النسخة المدعومة بجيميناي من سيري قد تعمل على خوادم جوجل نفسها. ومع ذلك، قد لا يكون السيناريو بهذه البساطة.
ويرى محللون أن عملية الإطلاق قد تتم على مرحلتين. إذ قد تعتمد النسخة الأولى من تحديث سيري على خوادم آبل الخاصة، في حين يتم لاحقا نقل النموذج الأكثر تقدماً وقوة إلى خوادم جوجل.