مراجعة ساعة اللياقة Galaxy Fit من Samsung

مراجعة ساعة اللياقة Galaxy Fit من Samsung

من المعروف عن أجهزة Samsung سواءً الساعات الذكية، الهواتف وغيرها أنها تتميز بتصميمها الاحترافي ومواصفاتها الجيدة، وتأتي الساعة الذكية Galaxy Fit التي تم تخصيصها لمراقبة اللياقة البدنية، بشاشة جيدة ،ووزن خفيف وسعر معقول لا يتجاوز 100 دولار وقد دخلت هذه الساعة مجال المنافسة مع الكثير من الساعات الذكية الأخرى بما فيها Fitbit Inspire HR بنفس السعر وبميزات مماثلة تقريباً أو حتى الساعة الذكية Mi Band 4 من شاومي أيضاً والتي تتميز بسعرها الأقل نسبياً.

وتعد هذه الساعة من الفئة الجيدة لكنها لا تستطيع بالتأكيد منافسة الساعات الأرقى الأخرى كما أنها ليست مطورة عن الساعة Gear Fit 2 Pro التي قامت Samsung بإصدارها سابقاً.

قامت Samsung مسبقاً بإصدار الساعات الذكية أمثال Gear Fit 2 Pro و Gear Fit 2 وقد تم تخصيص هذه الساعات للرياضيين الذين يرغبون في مراقبة لياقتهم البدنية ومستويات الأنشطة التي يقومون بها بشكل أفضل بما فيها من مستشعرات GPS المتطورة ولكنها كانت بسعر مرتفع نوعاً ما.

تصميم الساعة الذكية Galaxy Fit

تبدو هذه الساعة بحجم صغير ووزن خفيف للغاية يصل إلى 24 غرام تقريباً، ما يجعلها ساعة مثالية لمراقبة النوم واللياقة البدنية بشكل مريح أكثر مقارنةً بالساعات الثقيلة الأخرى.

وقد تم تزويد هذه الساعة بغلاف يتألف من مادة polycarbonate التي تقاوم الخدوش، كما تحتوي الساعة Galaxy Fit على مستشعر لضربات القلب تم وضعه تحت الزر الوحيد الذي تحويه الساعة المتواجد في الحافة اليسرى للساعة.

ولا يظهر مستشعر ضربات القلب بشكل بارز جداً عن إطار الساعة لذا فإن الساعة ستبقى قريبة من المعصم وبشكل مريح كما ذكرنا.

وتأتي الساعة Galaxy Fit بأحزمة سيليكونية تتميز بجودتها العالية، لما تحتويه من تفاصيل حيث أنها لا تساعد على جمع الغبار أو الشعر بسهولة.

وقد اختارت Samsung مشبكاً لهذه الساعة يشبه المشبك المخصص لساعات Apple Watch مما منحها مظهراً أكثر أناقة مقارنةً بالساعات التقليدية الأخرى.

وتتميز أحزمة الساعة بكونها قابلة للتبديل، على الرغم من أن Samsung لم توفّر أية أحزمة أخرى لهذه الساعة حتى الآن.

وتأتي الساعة Galaxy Fit بشاشة صغيرة جيدة يبلغ حجمها 0.95 إنش، وتتميز بسطوع مناسب لاستخدام الساعة في ضوء النهار بالرغم من عدم امتلاكها لمستشعر الإضاءة المحيطة، لذا قد نحتاج إلى ضبط السطوع يدوياً في كل مرة.

كما أنها مقاومةً للماء نظراً لكونها تتبع للمعيار 5ATM  مما يعني أنها تستمر في العمل عند غمرها في الماء بالتالي فهي صالحة لاستعمالها في أوقات السباحة والاستحمام، كذلك فهي تتوافق مع معيار الصلابة والقوة MIL-STD-810G.

وتدّعي Samsung أن لهذه الساعة القدرة على العمل لمدة تصل إلى سبعة أيام عند شحنها لمرة واحدة فقط، حتى عند تشغيل المراقبة والتتبّع ثلاث مرات أسبوعياً.

ويمكن شحن الساعة من خلال وضعها على قاعدة الشحن كما في بعض ساعات Fitbit الاعتيادية، إلا أن الساعة Galaxy Fit لا يمكن شحنها لاسلكياً، حيث أنها تستخدم تقنية NFC لشحنها على قاعدة الشحن المخصصة.

تتبع اللياقة والصحة

تأتي الساعة Galaxy Fit بالكثير من الميزات الجيدة بما فيها تتبع الخطوات التي نمشيها، المسافة المقطوعة، كمية السعرات الحرارية التي يتم حرقها خلال الأنشطة، تمرينات التسلق، أوقات الأنشطة، معدل ضربات القلب من حيث الراحة والنشاط، التوتر، النوم وما إلى ذلك.

كما تضم الساعة مستشعر ضربات القلب البصري بالإضافة إلى مقياس التسارع ومستشعر gyroscope.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الساعة لا تحتوي على مقياس للارتفاع لذلك ستكون قدراتها محدودة قليلاً فيما يخص تمرينات التسلق، أو قياس المسافات، نظراً لكونها لا تحتوي على نظام GPS مدمج، أو حتى ميزة الاتصال GPS.

بينما نجد أن الساعات المنافسة بما فيها Fitbit Inspire HR و Mi Band 4 من شاومي تمتلك نظام GPS مدعوم على الرغم من أنها جميعاً لا تحتوي على مقاييس الارتفاع.

كما تقوم هذه الساعة بتتبع اللياقة البدنية بشكل دقيق، حيث أنها قامت أثناء الاختبار بإعطاء معدلات للخطوات قريبة جداً للنتيجة التي أظهرتها الساعة Garmin Forerunner 245 Music، وقد تبيّن أنها تقوم أيضاً بقياس السعرات الحرارية المفقودة بدقة ولكنها في المقابل قد تبدي نتائج غير دقيقة نسبياً فيما يخص المسافات، السرعة أو تمارين التسلق، نظراً لكونها لا تحتوي على مستشعرات مناسبة لهذه الميزات.

وعندما يحين وقت التمرين ستقوم هذه الساعة بتتبع تمارين المشي، الجري، ركوب الدراجة، أو حتى التجذيف والسباحة تلقائياً، وفي حال كنا نفضّل تشغيلها يدوياً فسوف نجد أن التطبيق المتوفر لهذه الساعة Samsung Health يدعم ما يقارب 90 نشاطاً مختلفاً.

وعلى الرغم من أنها تمتلك ميزة التشغيل التلقائي للتتبع يومياً إلا أننا قد نحتاج لتشغيلها يدوياً في حال أردنا تسجيل المزيد من الإحصائيات، كما أنها لا تقوم بتسجيل معدل ضربات القلب تلقائياً مع بقية الأنشطة والتمرينات.

وتحتوي هذه الساعة كما أشرنا سابقاً إلى مستشعر ضربات القلب البصري إلا أنها لا تقدّم النتائج الأفضل مقارنةً بأجهزة استشعار معدل ضربات القلب الأخرى من هذه الناحية.

وعند اختبار معدل ضربات القلب بواسطة الساعة Galaxy Fit وحزام الصدر Polar H10 نجد أنه قد سجل 176 نبضة في الدقيقة بينما بدأت الساعة في الاختبار بتسجيل معدلات دقيقة خلال العشر دقائق الأولى من التمرين ومن ثم بدأت بالانخفاض بعد ذلك فسجلت نتيجة تقارب 122 نبضة في الدقيقة.

وعند مقارنتها بـ Forerunner 245 Music من حيث معدل ضربات القلب أيضاً فقد أبدت الساعة Galaxy Fit نتائج جدية حيث قامت كلاهما بإعطاء معدل ضربات القلب نفسه تقريباً، ولكن Galaxy Fit لم تكن تتحسس لمعدلات الهبوط في ضربات القلب كالساعة Forerunner تماماً ولكنها في المقابل لا زالت تعطي نتائج جيدة في تمارين المشي.

وعلى الرغم من أن التطبيق Samsung Health يقوم بعرض معدلات ضربات القلب بالإضافة إلى رسم بياني يوضح هذا المعدّل، إلا أنه لا يعطي المعلومات التفصيلية حول هذا الأمر بينما تقوم التطبيقات الأكثر تقدّما ً بعرض هذه التفاصيل بدقة.

وتقوم الساعة Galaxy Fit بتتبع فترات النوم، حيث يقوم التطبيق Samsung Health بتسجيل الوقت الإجمالي للنوم، ومراحله بما في ذلك وقت اليقظة، النوم الخفيف وعمق النوم، بالإضافة إلى السعرات الحرارية المحروقة أثناء النوم، اتجاهات النوم، وما إلى ذلك من المعلومات التي يحتاجها البعض لتحسين عادات النوم لديهم.

ميزات الساعة الذكية Galaxy Fit

وتأتي هذه الساعة بالعديد من الميزات بما فيها تلقي الإشعارات من أي تطبيق مثبّت على هاتفك الذكي، كما يمكنك الرد على هذه الإشعارات من خلال بعض الردود المعدّة مسبقاً.

وقد قدمت Samsung بعض الميزات المفيدة لهذه الساعة كالقدرة على إيقاف تشغيل الإشعارات أثناء استخدام الهاتف.

كذلك وتحتوي على بعض التطبيقات المخصصة مثل الطقس، التقويم، المنبه، ساعة التوقّف، المؤقت، وغيرها من الأدوات التي تقوم بتذكيرك بالقيام ببعض الحركات عند جلوسك لمدة طويلة جداً، كما يساعدك الخيار Find My Band المتوفر في تطبيق الهاتف Galaxy Wearable على إعلامك في حال قيامك بوضع الساعة في المكان الخطأ.

الساعة لا توفر دعم الميزة Samsung Pay بالرغم من أنها موجودة لدى الساعة Xiaomi Mi Band 4 والمدعومة في الصين فقط بينما تتوفر هذه الساعة بنصف سعر Galaxy Fit.

كذلك لا تحتوي الساعة على برنامجٍ لدعم الموسيقى لذلك قد نضطر لحمل جهاز آخر للتمكن من الاستماع إلى الموسيقى.

التطبيق Samsung Health

وقبل الحديث عن هذا التطبيق ينبغي علينا أولاً القيام بعملية إعداد التطبيق التي تحتاج إلى تثبيت أربعة تطبيقات مختلفة للتمكّن من إعداد التوافق بين هذا التطبيق والساعة Galaxy Fit، وفيما يلي وصف مختصر لهذه التطبيقات:

  1. Galaxy Wearable

ويستخدم هذا التطبيق لتحقيق عملية التوافق ما بين الساعة Galaxy Fit والهاتف الذكي، كما يوفر إمكانية التحكم بإعدادات الهاتف مثل الإشعارات، الواجهات، وما إلى ذلك.

  • Galaxy Fit Plugin

ويسمح هذا التطبيق بنقل البيانات ما بين الهاتف والساعة الذكية، ويطلب من المستخدمين تثبيت التطبيق مباشرةً بعد اختيار الهاتف الذي سيتم إقرانه مع الساعة.

  • Samsung Accessory Service

يقوم التطبيق Galaxy Wearable بالمطالبة بتثبيت هذا التطبيق مباشرةً بعد تثبيت التطبيق السابق Galaxy Fit Plugin حتى أنه يقوم بالوظيفة نفسها وهي نقل البيانات بين الساعة والهاتف.

  • أخيراً التطبيق Samsung Health

ويعمل هذا التطبيق على تتبع اللياقة البدنية حيث يقوم بإظهار النتائج التي يتم التوصل إليها أثناء القيام بمختلف الأنشطة.

وبمجرد تثبيت هذه التطبيقات ستكون الساعة جاهزة للعمل على تتبع النشاطات، حيث تعرض الشاشة الرئيسية نظرة عامة على النشاطات اليومية، التمرينات الأخيرة، تناول الطعام، النوم معدل ضربات القلب، وما إلى ذلك.

كما يؤدي النقر على أيّ أيقونة (ويدجيت) منها إلى إظهار الإحصائيات التي يتم تسجيلها أسبوعياً أو حتى شهرياً، وهذا ما يميز التطبيق Samsung Health عن سواه من تطبيقات اللياقة التي لا تعرض في الغالب تفاصيل التقدم وفقاً لفترة زمنية.

كما يتميز أيضاً التطبيق Samsung Health بميزاته الاجتماعية التي تحفّز المستخدمين على المنافسة، فمثلاً عند الانتقال إلى علامة التبويب Together في التطبيق سنجد لوحات المقارنة بين المستخدمين وأصدقائهم ممن لديهم هذا التطبيق أيضاً، إلى جانب تحديات اللياقة المحليّة والعالمية.

كما توفر علامة التبويب Discover أهم المقالات، والبرامج الرياضية، برامج التأمّل وحتى حكايات صوتية تساعد على النوم.

الخلاصة

تعد الساعة Galaxy Fit إحدى أفضل الخيارات التي يمكن الحصول عليها مقارنة بساعات اللياقة الذكية الأخرى، إذ تمتلك هذه الساعة الشاشة المناسبة، التصميم الاحترافي الجديد، الوزن الخفيف والسعر المعقول أيضاً والكثير.

ونظراً لما تقدّمه هذه الساعة من نتائج جيدة فهي بالتالي قادرة على منافسة ساعات اللياقة الأخرى التي تمتلك ميزات مماثلة تقريباً، مع سلبية عدم دعمها لنظام GPS بالطبع.


أجهزة المقارنة

مقارنة
إزالة الكل
مقارنة
0