عُرفَت المعالجات التي تنتجها شركة آبل منذ بداياتها بقوتها العالية وقدرتها على تنفيذ مهام غايةً في التعقيد وأصبحت معالجاتها الحديثة تملك قدرة عالية في التعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي ولا سيّما بعد إضافة وحدات خاصةً ضمنها لتلك المهام.
تحدث David Pierini عبر موقع Cult of Mac والذي كان والده أحد المهندسين في الفريق الذي صمم الصندوق الذي احتوى مكوّنات حاسوب الإرشاد الخاص برحلة Apollo 11 التي انطلقت منذ 50 عام عن مواصفات ذلك الحاسوب مقدرته على أداء المهام آنذاك مقارنةً بهواتف آيفون الحالية وقال:
“يستطيع هاتفي من نوع آيفون أن يقوم بعمليات معالجة أكثر بمئة ألف مرة من الحاسوب الذي تحكم بمركبة أبولو والتي قامت بإيصال كل من Neil Armstrong وBuzz Aldrin إلى سطح القمر وتملك معالجات هواتفنا الذكية الحالية حتى أبسطها قوة معالجة بيانات أعلى من المعالجات التي استخدمها رواد الفضاء تلك الأيام”.
إن تخزين حرف أبجديّ واحد يتطلب 8 بت من RAM فعلى سبيل المثال هاتف آيفون بذاكرة وصول عشوائية 4 جيجابايت قادر على أداء عمليات أكثر بمليون مرة من حاسوب أبولو وكذاكرة داخلية 512 جيجابايت فبإمكان آيفون تخزين ملفات أكثر بسبعة ملايين مرة منه.
بالانتقال إلى المعالج فلقد احتوى حاسوب أبولو على معالج يعمل بتردد 0.43 MHz مقابل تردد 2490 MHz لمعالج آخر هاتف آيفون. بالإضافة لذلك فإن معمارية معالجات آبل A8 ARM تملك 1.6 مليار ترانزستور بقدرة تنفيذ 3.36 مليار عملية في الثانية مما يجعلها قادرة على تنفيذ عمليات أكثر بمئة وعشرين مليون مرة من حاسوب أبولو آنذاك.
فبذلك يمكن القول إنه يمكن لهاتف آيفون أن يقود 120 مليون مركبة أبولو في ذلك الوقت ولكنها تبقى مقارنة غير عادلة كأنما تقارن أول طائرة اخترعها البشر البسيطة مع طائرة F-18 المقاتلة المتطورة.









