لا يزال مشترو الحواسيب وشركات التقنية يشعرون بضغط تكاليف المكونات، ويبدو أن الأمور قد تصبح أكثر صعوبة. وتشير كبرى شركات توريد الذاكرة إلى جولة جديدة من زيادات الأسعار، مدفوعة بالطلب الضخم من قطاع الذكاء الاصطناعي وضيق المعروض. ويبدو أن سامسونج تقود هذا التحرك مع زيادات كبيرة محتملة في أسعار DRAM.
وفقًا لتقارير من سلسلة الإمداد، تتفاوض سامسونج حاليًا مع العملاء على زيادة متوسطة في أسعار DRAM تصل إلى 20% في الربع الثالث من 2026. وتأتي هذه الزيادة فوق قفزات كبيرة شهدها العام الجاري، إذ تجاوزت الأسعار 90% في الربع الأول، ثم ارتفعت 50% أخرى في الربع الثاني. كما تنضم SK Hynix إلى التحرك الأوسع في القطاع لرفع أسعار DRAM القياسية.
السبب الرئيسي هو استمرار نقص الإمدادات. فالمورّدون يوجهون مواردهم نحو ذاكرة النطاق الترددي العالي HBM المخصصة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ما يترك قدرة إنتاجية أقل للذاكرة المستخدمة في الأجهزة الاستهلاكية اليومية. وقد وصفت لينوفو هذا الوضع بأنه الوضع الطبيعي الجديد، محذرة من أن الأسعار قد لا تعود إلى مستويات ما قبل 2025 في أي وقت قريب، وربما ليس قبل 2030. وبدأت آبل بالفعل بتمرير بعض تكاليف الرقائق الأعلى إلى العملاء عبر تعديلات سعرية على ماك بوك وآيفون. كما تعود بعض الشركات المصنعة إلى منصات أقدم، مثل زيادة إنتاج DDR4، فقط للسيطرة على التكاليف.
في الوقت نفسه، يزداد تركيز سامسونج على ذاكرة الذكاء الاصطناعي الأعلى هامشًا. وتفيد التقارير بأن الشركة تجري محادثات مع Anthropic للتعاون في تطوير شريحة ذكاء اصطناعي مخصصة. وتشير هذه الشراكات إلى أن الضغط الحالي على إمدادات الذاكرة الاستهلاكية لن يختفي قريبًا. وهذا يعزز ما توقعته TrendForce ولينوفو مؤخرًا، وهو أننا قد نعيش مع هذه الأسعار المرتفعة لسنوات مقبلة.
إذا كنت تخطط لشراء حاسوب محمول جديد للألعاب أو هاتف ذكي رائد في النصف الثاني من 2026، فتوقع دفع مبلغ أكبر. وقد تؤدي تكاليف RAM الأعلى أيضًا إلى ضعف مبيعات الهواتف الذكية، وربما تراجعها بنسب من خانتين مع انخفاض القدرة على تحمل أسعار الأجهزة. وبينما يستمر ازدهار الطلب من خوادم الذكاء الاصطناعي، من المرجح أن يكون المستخدمون العاديون هم من يشعرون بالضغط في متاجر البيع.