تسريب أولى نتائج Exynos 2700 على منصة Geekbench يكشف تصميماً عشاري النوى غير تقليدي

تسريب أولى نتائج Exynos 2700 على منصة Geekbench يكشف تصميماً عشاري النوى غير تقليدي

لا تزال الاختبارات العملية لمعالج Exynos 2600 المرتقب قيد الانتظار، إذ من المتوقع أن يصل خلال الأسابيع القليلة المقبلة لتشغيل سلسلة Galaxy S26. ومع ذلك، يبدو أن سامسونج تنظر بالفعل إلى آفاق أبعد، حيث كشفت تسريبات حديثة على Geekbench عن عينة هندسية لمعالج Exynos 2700، في خطوة تعكس طموحات الشركة لدخول عصر 2 نانومتر بجرأة، مع تجارب معمارية غير تقليدية.

تُظهر بيانات الاختبار أن المعالج يعتمد تصميماً عشاري النوى بتوزيع غير مألوف من نوع 4+1+4+1، أي أربع مجموعات مختلفة من حيث الترددات ومستويات الأداء. ويتضمن التكوين نواة واحدة بتردد 2.30 جيجاهرتز، وأربع نوى عند 2.40 جيجاهرتز، ونواة واحدة عند 2.78 جيجاهرتز، وأربع نوى أخرى عند 2.88 جيجاهرتز.

ورغم أن هذه الترددات والنتائج الأولية قد تبدو متواضعة على الورق، فإن مصادر صناعية، من بينها المسرب المعروف Ice Universe، تشير إلى أن هذه الأرقام لا تعكس الأداء الحقيقي المتوقع. فسامسونج تستخدم هذا الجهاز الهندسي المرجعي لاختبار كيفية تعامل نظام Android 16 مع ما يُعرف بـ “الجدولة الواعية للطاقة”، من خلال دمج أنوية من أجيال مختلفة ضمن شريحة واحدة، بهدف مراقبة كيفية انتقال الأحمال بين النوى للحفاظ على الاستقرار والكفاءة.

على صعيد الرسوميات، تؤكد البيانات وجود معالج Xclipse 970 الرسومي من سامسونج. ورغم أن نتيجة OpenCL المسجلة، والبالغة 15,618 نقطة، أقل من الجيل السابق، فإن هذا الأمر يعد طبيعياً تماماً في المراحل المبكرة من تطوير الشرائح، حيث لا تزال تحسينات التعريفات والقيود الحرارية قيد التطوير. ومن المتوقع أن تشهد هذه الأرقام تحسناً ملحوظاً مع تقدم عملية التطوير.

أما فيما يتعلق ببقية المواصفات، فتشير التسريبات إلى أن Exynos 2700 سيدعم ذاكرة LPDDR6 ووحدات التخزين UFS 5.0، ما يجعله مؤهلاً للتعامل مع متطلبات البيانات العالية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في المستقبل.

القصة الأهم هنا تتعلق بعملية التصنيع نفسها، إذ يُرجح أن يكون Exynos 2700 هو أول ممثل رائد للجيل الثاني من تقنية 2 نانومتر المعتمدة على بوابات GAA من سامسونج، والمعروفة باسم SF2P. وتسعى الشركة من خلال هذه الخطوة إلى تقليل اعتمادها على الشركاء الخارجيين وتعزيز مكانة مسابكها الداخلية في سوق أشباه الموصلات العالمي.

ولهذا السبب تحديداً، تحظى شريحة Exynos 2600 بأهمية استراتيجية كبيرة، إذ يتعين على سامسونج إثبات قدرتها على منافسة أفضل الشركات العالمية في مجال التصنيع المتقدم. ومن غير المتوقع أن نرى معالج Exynos 2700 في جهاز استهلاكي قبل عام 2027، إلا أن هذه التسريبات المبكرة ترسم ملامح مستقبل واعد لمعالجات سامسونج وتقنيات التصنيع بدقة 2 نانومتر، بانتظار ما ستكشف عنه التطورات القادمة.



Facebook Twitter Copy Link WhatsApp