ChatGPT يبدأ اختبار عرض الإعلانات استنادًا إلى محادثات المستخدمين

ChatGPT يبدأ اختبار عرض الإعلانات استنادًا إلى محادثات المستخدمين

أعلنت شركة OpenAI يوم الجمعة أنها ستبدأ اختبار الإعلانات ضمن النسخة المجانية منChatGPT للمستخدمين البالغين المسجلين دخولهم في الولايات المتحدة. كما كشفت الشركة عن إطلاق فئة اشتراك جديدة بسعر 8 دولارات شهريًا تحت اسم “Go”، تتضمن بعض الميزات المطورة مثل ذاكرة أطول وفرص أكبر لإنشاء الصور، وبسعر أقل من اشتراك “Plus” الذي يبلغ 20 دولارًا شهريًا، واشتراك “Pro” الذي يصل إلى 200 دولار شهريًا. وسيحصل مشتركو “Go” أيضًا على الإعلانات، في حين لن تظهر الإعلانات لمشتركي Plus وPro ولا لعملاء OpenAI من الشركات.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، سام ألتمان، قد عبّر في السابق عن تحفظه تجاه إدخال الإعلانات إلى تشات جي بي تي. إلا أن هذه الخطوة تأتي في وقت تحاول فيه الشركة بشكل عاجل إيجاد مصادر إضافية للإيرادات من قاعدة مستخدميها التي تصل إلى 800 مليون مستخدم شهريًا، وذلك للمساعدة في تغطية التزامات إنفاق تبلغ 1.4 تريليون دولار على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال السنوات الثماني المقبلة. وقال ألتمان في نوفمبر إن الشركة تتوقع إنهاء عام 2025 بإيرادات سنوية تقارب 20 مليار دولار.

وفي العام الماضي، أطلقت الشركة أداة باسم “Instant Checkout” تتيح للمستخدمين شراء منتجات من متاجر مثل Walmart وEtsy مباشرة عبر تشات جي بي تي. كما قدمت OpenAI أدوات في مجالات الصحة والتعلم وغيرها، في إطار سعيها إلى جعل ChatGPT جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية للمستخدمين، وربما منحهم دافعًا للاشتراك في الخطط المدفوعة.

وقد تمثل الإعلانات استراتيجية مربحة لـ OpenAI، إذ إن استخدام المعلومات المستمدة من محادثات المستخدمين مع ChatGPT يمكن أن يسمح بعرض إعلانات شديدة الاستهداف. فعلى سبيل المثال، إذا طلب المستخدم المساعدة في التخطيط لرحلة سفر، يمكن أن تظهر له إعلانات لفنادق أو أنشطة ترفيهية في الوجهة المقصودة.

وكجزء من هذا الاختبار، ستظهر الإعلانات في أسفل إجابة تشات جي بي تي على استفسار المستخدم، وسيتم تمييزها بوضوح على أنها “محتوى مدعوم”. وأكدت OpenAI أن الإعلانات لن تؤثر على الإجابات التي يقدمها ChatGPT، مشددة على أن المستخدمين “بحاجة إلى الثقة بأن ردود ChatGPT مدفوعة بما هو مفيد موضوعيًا”.

وأضافت الشركة أنها لن تبيع بيانات المستخدمين أو محادثاتهم للمعلنين، وأن المستخدمين سيتمكنون من إيقاف تخصيص الإعلانات بناءً على محادثاتهم. كما أوضحت OpenAI أنها لا تخطط لعرض إعلانات ضمن المحادثات التي تتناول “موضوعات منظمة”، بما في ذلك الصحة، والصحة النفسية، أو السياسة.

وقالت الشركة في منشور على مدونتها: “في ضوء ما يمكن أن يقدمه الذكاء الاصطناعي، نحن متحمسون لتطوير تجارب جديدة بمرور الوقت يجدها الناس أكثر فائدة وملاءمة من أي إعلانات أخرى. قريبًا قد ترى إعلانًا وتتمكن من طرح الأسئلة التي تحتاجها مباشرة لاتخاذ قرار الشراء”.

وكان ألتمان قد قال في مقابلة أجريت عام 2024 إنه “يكره” الإعلانات، ووصف فكرة دمج الإعلانات مع الذكاء الاصطناعي بأنها “مقلقة بشكل فريد”، لكنه أضاف في الوقت نفسه: “لا أقول إن OpenAI لن تفكر أبدًا في الإعلانات”. وفي العام الماضي، قال أيضًا إنه ليس “معارضًا تمامًا” لإضافة الإعلانات إلى تشات جي بي تي، لكنه أشار إلى أن الأمر “يتطلب عناية كبيرة لتنفيذه بالشكل الصحيح”.

وقد يثير إدخال الإعلانات داخل محادثات روبوتات الدردشة جدلًا واسعًا، نظرًا للطبيعة الشخصية وأحيانًا الحميمة للمحادثات التي يجريها المستخدمون. كما أن هذه الخطوة ستزيد من الضغط على OpenAI لضمان عدم التوصية بمنتجات قد تكون خطرة أو ضارة، لا سيما بعد أن واجهت الشركة دعاوى قضائية تتهم ChatGPT بتشجيع مستخدمين على الانتحار.

وأكدت OpenAI أنها لن تعرض إعلانات للمستخدمين الذين صرحوا بأنهم دون سن 18 عامًا، أو الذين تعتقد الشركة أنهم قاصرون. وتعتمد الشركة على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقدير أعمار المستخدمين استنادًا إلى محادثاتهم وأنماط استخدامهم.

ومن المرجح أن تصبح الإعلانات جزءًا متزايدًا من تجارب المستخدمين مع الذكاء الاصطناعي عبر منصات متعددة. ففي ديسمبر الماضي، بدأت شركة Meta باستخدام المعلومات المستمدة من تفاعلات المستخدمين مع روبوت الدردشة الخاص بها لتوجيه إعلانات أكثر تخصيصًا لهم.



Facebook Twitter Copy Link WhatsApp