تغيرت مسارات ريدمي لهذا العام واتجهت هذه المرة إلى تدعيم الأداء ونظام الطاقة والبطارية في هواتف السلسلة Note 17 بدلاً من اهتمامها الواسع في قطاع التصوير، إذ استندت إلى كاميرات من الطراز المتوسط، حتى تستهلك القليل فقط من سعر الهاتف واعتمدت هذه القاعدة في جميع طرازات السلسلة وفي أغلاها ثمناً Note 17 Pro Max وأرفقت بها شاشة العرض المتقدمة وبعضاً من أدوات الذكاء الاصطناعيّ التي تساعد المستخدم في إنجاز مهامه اليومية.
اختلافات طفيفة في التصميم
يأخذ الهاتف Redmi Note 17 Pro Max شكل أقرانه من الجيل السابق، فيأتي بغلاف خارجي من البلاستيك المقوّى بسماكة 8.65 مم، مع واجهة أمامية مسطّحة من الزجاج Gorilla Victus 2 ، وإطار مسطّح بلاستيكيّ في الجوانب، يخلو من الإضافات المبالغ بها، مع زوايا مستديرة، فيبلغ وزن الهاتف بمجموع ذلك حوالي 225 جرام، وما يميز هذا الهاتف عن بقية طرازات Note هو إطار الكاميرات الخلفية الذي يقتصر على زوجٍ من العدسات الكبيرة فقط، بجانب فلاش ليد.



يدعم الطراز Note 17 Pro Max المعيارين IP68 و IP69K لمقاومة ضغط السائل والغبار فنستطيع غمره في متر ونصف من الماء لغاية 30 دقيقة، كما يمكن لهذا الهاتف مقاومة الصدمات بينما قد يتعرض لبعض التشطيبات في الإطار عند حوادث السقوط العرضية، وتتنوع ألوان الهاتف ما بين الأسود والأخضر والبنفسجي ولون الزهر الفاتح Cloud Blush.
وقد وضع قارئ بصمات الأصابع أسفل شاشة الهاتف وفي مكانه المعتاد لتسهيل استخدامه عند استعمال الهاتف بيدٍ واحدة.
ماذا حول شاشة الإظهار

زوّدت ريدمي هاتفها الأخير Note 17 Pro Max بشاشة AMOLED يبلغ قياسها 6.83 إنش، تعمل بدقة 2772 في 1280 بكسل، وتدعم معدل التحديث 120 هرتز، وتبدو محتوياتها حادة، بألوان زاهية، مريحة للعين، كما يتوافق مستوى السطوع مع استخدامات الهاتف في ضوء النهار الساطع، فتقدّر نسبة السطوع الأعظميّ بـ 3500 وحدة إضاءة.
وتعرض هذه الشاشة مكوناتها وفق المجالات اللونية 12-bit، و DCI-P3 و HDR10+، وذلك بمعونة التقنية البصرية Dolby Vision ومعدل التعتيم 3840 هرتز، ومعايير TÜV Rheinland الخاصة بوميض اللون الأزرق، وتقليل الوهج.
أداء الكاميرات وإمكانياتها الجديدة
يضمّ قطاع التصوير في الهاتف Note 17 Pro Max ، كاميرا أساسية بدقة 50 ميجا بكسل، تدعم تقنية التثبيت البصريّ OIS بفتحة العدسة f/1.5 إلى جانب العدسة فائقة العرض بدقة 8 ميجا بكسل، وتعمل هي الأخرى بفتحة العدسة f/2.2، بينما يجري التقاط الصور بواسطة الكاميرا الأمامية بدقة 32 ميجا بكسل.
وبالرغم من انخفاض هذه الأرقام عن نظيرتها التي وردت سابقاً في هاتف العام الماضي Note 15 Pro plus إلا أن أداء الهاتف الأخير من ريدمي لا يزال مناسباً تماماً من حيث التفاصيل، وتشبّع الألوان، لإنتاج الصور القريبة من الواقع، فيما تتم معالجة الصور بشكل مفرط في بعض الأحيان وخاصة تلك التي تحتوي على مصادر الإضاءة الخارجية.
وعند التقريب إلى النسبة x2، سنحصل على النتائج المرضية في حال توفر الإضاءة الجيدة في المكان، وخلافاً لذلك ستنخفض جودة الصور بشكل كبير، ويعود الأمر إلى غياب المستشعر 200 ميجا بكسل عن تكوينات الهاتف 17 Pro Max، وبالتالي فمن غير المنطقي انتقال المستخدم إلى نسبة التقريب x4 ونحن لا نزال في إطار الكاميرا 50 ميجا بكسل فقط.








وتبدو صور بورتريه مرضية إلى حد ما، إذ تفرض الضبابية على خلفية الصورة بنحو مناسب، بينما يواجه الهاتف بعض الصعوبات في فصل المحيط عن الهدف الأساسيّ.
وقد أتيح الوضع Pro لكل من الصور الثابتة وتسجيل الفيديو، مما يساهم في تعزيز ثباتية اللقطات، فيما يؤدي تفعيل الدقة الكاملة في التصوير إلى تخفيف عمليات المعالجة اللاحقة.
ويحتوي تطبيق الكاميرا العديد من الفلاتر المضمّنة، ويمكن تعديل الأخيرة بواسطة الأدوات المتاحة للتحكم في اللون والتباين وبعض الخصائص الأخرى أيضاً.
سرعة المعالجة والمهام اليومية
يعمل Redmi Note 17 Pro Max بشرائح المعالجة Snapdragon 6 Gen 5 والتي تستطيع إنجاز المهام بسلاسة تامة، ذلك بمعونة الذاكرة المؤقتة 8 أو 12 جيجابايت وذاكرة التخزين الدائم UFS 2.2 بسعة تساوي 128 جيجابايت، أو UFS 4.1 وتصل إلى 256 و 512 جيجابايت في بعض نسخ الهاتف.

وقد أشارت معايير My Geekbench إلى 919 نقطة في الاختبارات وحيدة النواة لهذا الهاتف، و 2829 في حال تعدد النوى، وكذلك حوالي 3279 في اختبارات الرسوم GPU ومع هذه الأرقام يستطيع الهاتف فتح التطبيقات والتنقل فيما بينها بسرعة وسهولة، فيما تأخذ عمليات التعديل ضمن الاستوديو بعض الوقت الإضافيّ.
وتتسم واجهة الاستخدام الخاصة بهذا الهاتف HyperOS 3 بسلاسة التنقل أيضاً، لكونها قابلة للتخصيص في مختلف المجالات، وتشمل العديد من ميزات الذكاء الاصطناعيّ بما في ذلك أدوات إزالة العناصر من الصور، وضبط الخلفية، وتصحيح الإطار، وكيفية التحسين والمعالجة اللاحقة، ولا شكّ أن الأمر لا يخلو من بعض التطبيقات نادرة الاستخدام، بينما يمكن إيقافها أو إزالتها تماماً.
أما عن أداة المسح بواسطة الذكاء الاصطناعيّ AI eraser فيؤدي استخدامها في تحرير الصور إلى تنعيم المناطق التي جرى تعديلها، وإظهار بعض علامات التشويش ضمنها، فلا تعود الصور طبيعيةً كما في السابق.
إضاءة على بطارية الهاتف ونظام الطاقة

يحتوي الطراز Note 17 Pro Max بطارية ضخمة تم تصميمها بتقنية سيليكون- كربون فبلغت سعتها 9210 ميللي أمبير، كما أنها تدعم قوة الشحن السلكيّ 100 واط، وكذلك الشحن السلكيّ العكسيّ بقوة 27 واط.
ويمكن لهاتف ريدمي مع هذه البطارية الكبيرة إنجاز مختلف المهام من تصفّح الويب إلى تعديل الصور وتشغيل الموسيقى حتى بلوغ يومين كاملين، وعند ترك الهاتف دون استخدام، سوف تستهلك البطارية حوالي 20% من الطاقة فقط بعد مرور اليوم الرابع.
الخلاصة
تطلق شركات الهواتف الذكية تسمية Pro Max على الهواتف التي تتجه نحو التصوير الاحترافي، بينما اختارت ريدمي هذه التسمية لطرازها الأخير Note 17 Pro Max في إشارة منها إلى البطارية بالغة السعة، والأداء الجيد، والعرض المتقدّم فضلاً عن مستواه المقبول في التصوير، وتأمينه لأدوات الذكاء الاصطناعيّ المفيدة في العمل اليومي، ومتانته المدروسة.




















