بعد 180 يوماً على الحظر، هل هواوي أكبر من أن تسقط ؟ (أسباب واستراتيجية ناجحة)

بعد 180 يوماً على الحظر، هل هواوي أكبر من أن تسقط ؟ (أسباب واستراتيجية ناجحة)

بسبب إدعاءات خطورتها على الأمن القومي قامت الولايات المتحدة الأمريكية بإضافة شركة هواوي الصينية إلى قائمة الكيانات المحظورة، مما أدى إلى منع عمليات البيع والشراء منها وإليها في الولايات المتحدة الامريكية وأماكن متفرقة حول العالم، ومما لا شك فيه أن منع هواوي من استخدام نظام تشغيل الهواتف اندرويد من جوجل كان الضربة الأكثر قوة، وتبعتها بعد ذلك شركات وكيانات مهمة عالمياً في عملية قطع العلاقات المستمرة منذ 180 يوماً وحتى اليوم.

بعد تتالي الأحداث توقع الكثيرون نهاية الشركة بشكل متسارع، لكن اليوم وفي ظل كل هذه الضربات لا يمكن القول أن هواوي تتمع بكامل عافيتها، إلا أنها لا تزال بحالة جيدة بل تمكنت من النمو ولو بشكل بطيء في عدة قطاعات.
حيث مازالت هواوي تجني مليارات الدولارات حول العالم، ففي آخر إعلان لإيرادات الشركة في التسع أشهر الأولى من 2019 بلغت عائداتاه 87 مليار دولار أمريكي أي بزيادة سنوية 25% (زيادة هواوي سابقاً كانت بحدود 39%).

لكن كيف تمكنت هواوي من الصمود حتى الآن ؟
قطاع البنى التحتية للاتصالات ساعد هواوي بشكل كبير خلال فترة الحظر، خاصة في معدات الـ 4G و 5G ، كما أن قطاع الهواتف الذكية ساعد أيضاً بنسبة نمو بلغت 30% (أغلبها في الصين)، مما يشير أن هواوي كانت قادرة وبسهولة في حال عدم فرض العقوبات عليها، على تخطي صدارة سامسونج في قطاع الهواتف الذكية العالمي في نهاية هذ العام.

وقوف الشعب الصيني مع الشركة كان أساساً في صمودها، حيث زادت المبيعات بنسبة 66% في الصين هذا العام، متفوقة على جميع المنافسين ومنهم آبل.
أما عالمياً فقد تمكنت هواوي من بيع أكثر من 25 مليون هاتف ذكي في الربع الثالث لوحده.
ويبدو أن هواوي كانت تتتوقع مثل هذه الأيام الصعبةـ إذ اعتمدت استراتيجية تنوع مصادر الدخل، ومجالات الاستثمار والشراكة حول العالم، حتى لا تبقى رهينة السوق والشركات الامريكية على الدوام، الاستراتيجية التي تبدو ناجحة جداً حتى الآن.

فهل ستبقى هواوي مواكبة لأحدث معدات التكنولوجيا العالمية لفترات أطول في وقت يبدو أنها يجب ان تتأقلم مع العقوبات والحظر المفروض عليها، وتتجه نحو الاعتماد على نفسها في كل ما تحتاجه في منتجاتها.
في 19 نوفمبر الحالي ستنتهي مهلة الـ 90 يوم الجديدة للشركة، والتي سمحت لها بممارسة بعض الأعمال مع شركات أمريكية محددة، ويدور الحديث اليوم أن هذه المهلة هي الأخيرة من نوعها، وان عقوبات أشد قد تطبق عليها.