أعلنت شركة جوجل عن مجموعة هواتفها الذكية الأخيرة Pixel 11 وكأنها تمثل مرآة لطرازاتها السابقة Pixel 10 مع بعض التغييرات الطفيفة في التصميم والأداء وتفاصيل الاستخدام اليوميّ، فأصبحت هذه الهواتف مبنية بالكامل على أدوات الذكاء الاصطناعيّ، من تجارب التصوير إلى التقريب والعرض وتقنيات التخصيص الجديدة، ويعد الطراز Pixel 11 Pro XL الوسيط المشترك بين سلاسل جوجل ويجمع كافة المواصفات في قالب واحد.
هل اختلف تصميم Pixel 11 Pro XL عن جيله السابق
يأتي الهاتف Pixel 11 Pro XL بهيكل متين من الزجاج Victus 2 المقاوم للخدش في الواجهتين الأمامية والخلفية، مع إطار من الألمنيوم في جوانبه المسطّحة، وقد أضيف إطار الكاميرات البيضويّ أعلى الغلاف الخلفيّ ليضمّ الكاميرات الثلاث ويميّز الهاتف عن بقية التصاميم السائدة في الوقت الحالي ولكي يساهم أيضاً، في ثبات الهاتف عند وضعه على سطحٍ مستوي، كما وضع فلاش ليد إلى جانب كاميرات الهاتف، وقامت جوجل بمنح هذا الضوء مزايا HiLight لإضاءة الفلاش بألوان متعددة على حسب الإشعار الوارد إلينا، فيما يقتصر عمل الفلاش على قلب الهاتف إلى الأسفل، وفقط في حال استخدام المساعد Gemini، أو عند تلقي المكالمات الواردة من جهات الاتصال المحددة مسبقاً وبالألوان المخصصة لكل جهة اتصال على حدة، إذ يضيء بألوانه المختلفة إشارة منه إلى تشغيل المساعد الرقميّ، وبالتالي فلا يمكن الاستفادة منه في بقية أنواع الإشعارات كورود الرسائل مثلاً أو دردشات واتساب.

ويدعم الهاتف Pixel 11 Pro XL المعيار IP68 لمقاومة الماء والغبار، فيساعده ذلك في الحفاظ على جودة المكونات الداخلية عند سقوطه العرضيّ في متر ونصف من الماء.
أخيراً، تبلغ أبعاد هذا الهاتف 162.7x 76.5 x 8.5 مم، ويزن حوالي 226 جرام، وقد ورد إلى الأسواق بكل من اللون الأسود بالحواف الجانبية ثابتة اللون، والحواف اللامعة أيضاً في كل من الطراز الورديّ، والفضيّ، والطراز الأخضر الفاتح.
تفاصيل صغيرة حول شاشة الإظهار
يحتوي الهاتف Pixel 11 Pro XL على شاشة LTPO OLED كبيرة الحجم بقياس 6.8 إنش، تعمل على إظهار محتوياتها بدقة 1344 في 2992 بكسل، وفق معدل التحديث 120 هرتز، فتبدو حركة العناصر ضمنها سلسة للغاية، كما تستطيع هذه الشاشة تفعيل 3600 وحدة إضاءة في السطوع الأعظمي، مما يسهل استخدام الهاتف في وضح النهار، بينما يتطلب الأمر إمساك الهاتف في كلتا اليدين نظراً لكبر حجم الشاشة.

ويمكننا التحكم في إعدادات العرض، وتخفيض معدل التحديث حتى 1 هرتز، بغاية توفير طاقة البطارية، أو حتى اللجوء إلى استخدام الشاشة الدائمة عند الحاجة، مع الإشارة إلى اعتماد هذه الشاشة لمجال الألوان HDR10+ عند التوجه إلى عرض الفيديوهات HDR.
ماذا عن كاميرات الهاتف Pixel 11 Pro XL
عرفت جوجل باهتمامها الواسع في قطاع التصوير ضمن هواتفها الذكية الأخيرة، وقد جاء هاتفها الأخير Pixel 11 Pro XL بنظام المعالجة الحاسوبية اللاحقة، والذي يستند إلى قواعد الذكاء الاصطناعيّ في تحسين الصور، ويتألف من كاميرا رئيسية 50 ميجا بكسل، وأخرى للتقريب إلى النسبة x5 وفق تقنية تلفوتو وبدقة 48 ميجا بكسل، بينما تعمل العدسة الثالثة فائقة العرض على توسيع الإطار والتقاط الصور بدقة 48 ميجا بكسل.

وعند البدء بالتقاط الصور الثابتة وفق الإعدادات الافتراضيّة، تظهر إمكانيات عدسات جوجل بتوضيح المكونات والتركيز على الهدف بشكل جيد، حتى وإن كانت اللقطات للأجسام المتحركة، كالأطفال والحيوانات الأليفة.
ولم تتوقف جوجل عند الإمكانيات المادية لنظام التصوير، بل استخدمت إلى جانبه بعض البرمجيات المهمة وتقنيات Gemini وخوارزمياتها الخاصة وصولاً إلى التباين الصحيح، والمستويات اللونية العميقة التي تحاكي الواقع.
ومع تفعيل Camera Looks سنحصل على أوضاع التصوير البديلة للوضع الأساسيّ، ومن شأن هذه الأوضاع تعديل المظهر العام للصورة، وتنقسم إلى Editorial، Velvet، Classic، Digi، Black Tie، و Minimal، وبإمكان المستخدم تعديل كل من هذه الأوضاع بالطريقة التي تناسبه.
وإلى جانب التقريب البصريّ x5، يمكن لعدسة تلفوتو الوصول إلى نسبة التقريب الرقميّ x120، وتستعين بقدرات جيميني في إنشاء التفاصيل التي عجزت الكاميرات عن التقاطها.
أما عن العدسة فائقة العرض، فنستطيع استخدامها لتوسيع المشهد، ولكنها ستعاني قليلاً من مظاهر التشويش مع الاقتراب من الحواف الخارجية للصورة.
وعلى الضفة الأخرى، تعمل الإضافة الجديدة Magic Capture على تسجيل الفيديوهات ليقوم الذكاء الاصطناعيّ بعدها باختيار الإطار المناسب لتشكيل صورة ثابتة من الفيديو، بينما تنخفض الحدة في هذا النوع من اللقطات، مقارنة بصور الكاميرا الرئيسية.
وعند تسجيل الفيديوهات، تبهت الألوان قليلاً في الوضع الافتراضيّ Full HD وتظهر لنا بعض علامات التشتت أو انقطاع بعض الإطارات، بينما لا يزال بالإمكان تبديل وضع التصوير إلى الدقة 4K أو 8K، حتى وإن كانت شاشة العرض في الهاتف لا تدعم هذا المقدار من الدقة، سيبقى عرض هذه الفيديوهات مميزاً على الشاشات الأخرى.
أداء الشرائح الجديدة Tensor G6 من جوجل
تعمل جميع طرازات السلسلة Pixel 11 بشرائح المعالجة Tensor G6 والتي أدّت بدورها جميع المهام اليومية واستطاعت التنقّل بين المحتويات والتطبيقات البسيطة وحتى المعقّدة منها بسلاسةٍ تامة، كما تساند هذه الشرائح ذاكرة الوصول العشوائية ذات السعة 16 جيجابايت، وذاكرة التخزين الدائم 512 جيجابايت، وقد نلاحظ انخفاض السعة العشوائية لدى النسخة 256 جيجابايت من هذا الهاتف إلى 12 جيجابايت، بمعنى أنها أقل من نظيرتها في طراز العام الماضي 10 Pro XL، ويعود ذلك إلى خصائص الذكاء الاصطناعيّ التي رفعت أسعار الذواكر العشوائية على شركات الهواتف المحمولة، لدفع المستخدمين نحو خدمات جيميني المتعددة، مما يظهر عجز الهاتف 11 Pro XL وبشكل واضح أمام الألعاب التي تحتاج المزيد من السلاسة في إنتاج الإطارات.
وعند طرح الأسئلة على جيمني ستكون الردود سريعة، كما تتفاعل أدوات الذكاء الاصطناعيّ مع كافة مهام النظام، فتساعد المستخدم في إنجاز العمليات اليومية، دون أن يتسبب ذلك في ارتفاع حرارة الهاتف.
أظهرت معايير Geekbench 6 وصول Pixel 11 Pro XL إلى 7912 نقطة فقط في اختبارات GPU مقارنة بما يقارب 24611 نقطة في هاتف S26 Ultra من سامسونج والذي يدخل بنفس النطاق السعريّ، وهذا ما يكشف عن تحيّز جوجل إلى الذكاء الاصطناعيّ أكثر من اهتمامها في الرسوميات والمكونات المادية اللازمة لها.
نهايةً، يدعم هاتف بكسل الأخير تقنيات الاتصال Wifi 7 و Bluetooth 6، وقد أشارت جوجل إلى استخدام مودم جديد أيضاً يحسّن من استقبال الإشارات الخلوية، ذلك فضلاً عن دعمه لتقنية الدفع عن بعد NFC.

واجهة الاستخدام وميزات الذكاء الاصطناعيّ المتعددة
جرى تشغيل الهاتف Pixel 11 Pro XL بنظام Android 17 ليتفاعل بشكل جيد مع أدوات Gemini AI، والتي تهدف إلى تسهيل تجربة الاستخدام، فيما بقيت ميزات Gemini Intelligence محصورةً بالنسخة الأميركية من الهاتف فقط، وتشمل الأداة Proactive Assistance لتمييز محتويات الشاشة وإظهار الإشعارات المخصصة لها، بما في ذلك تطبيقات المراسلة والهاتف.
كما تقوم الميزة Rambler بتحويل الصوت إلى نصوص مكتوبة، فعند الضغط على زر الميكروفون في إحدى تطبيقات الدردشة، يأتي هنا دور أدوات الذكاء الاصطناعيّ في كتابة ما يقوله المستخدم، مع تجاهل الدندنات غير المقصودة، وقد وعدت جوجل أخيراً، بتحديث نظام التشغيل في الهاتف 11 Pro XL لغاية سبع سنوات قادمة.
بطارية مكررة من العام الماضي
تم تضمين الهاتف Pixel 11 Pro XL بطارية بسعة 5115 ميللي أمبير، تدعم قوة الشحن السلكيّ 45 واط، والشحن اللاسلكيّ 25 واط، وتكفي لتشغيل الهاتف يوماً ونصف تقريباً من المهام اليومية والمكثّفة، ومن شأن هذه البطارية أن تصل بنسبة الطاقة إلى 75% بعد مرور ثلاثين دقيقة من عملية الشحن، بينما افتقرت علبة الهاتف إلى الشاحن المخصص.
ويمكننا تفعيل خاصية الشحن فائق السرعة عند توصيل الشاحن في الهاتف، فتزداد سرعة الشحن حتى بلوغ 45 واط كاملة.
وكما في هواتف Pixel 10، تحتوي الواجهة الخلفية لهواتف Pixel 11 أيضاً على حلقة Pixelsnap للشحن اللاسلكيّ، مما يساعد في تثبيت الهاتف على قواعد الشحن اللاسلكيّة.
الخلاصة
اختتمت جوجل مرحلة تطوير المواصفات والمكونات المادية لهواتفها الأخيرة بهاتف يراعي كافة معايير المتانة والعرض المتقدّم، واتجهت بعدها إلى التحديثات والتقنيات البرمجية فامتلأ طرازها الأخير Pixel 11 Pro XL بميزات الذكاء الاصطناعيّ والأدوات المتنوعة، بينما انخفضت سرعة الأداء ومستويات دقة التصوير مقارنة بالهواتف الرائدة الحالية، وقد بلغ سعر الهاتف أخيراً 1610 دولار.













