نظام أمني جديد من مايكروسوفت يستخدم الذكاء الاصطناعي لمواجهة الهجمات السيبرانية

نظام أمني جديد من مايكروسوفت يستخدم الذكاء الاصطناعي لمواجهة الهجمات السيبرانية

مع تزايد قدرة الذكاء الاصطناعي على كتابة برمجيات الاستغلال وتنفيذ الهجمات بسرعة فائقة، بدأت أدوات الأمان التقليدية المصممة للوتيرة البشرية البطيئة في إظهار عجزها. ولمواجهة هذا التحدي، كشفت مايكروسوفت عن مشروع Project Perception.

ويُعد Project Perception في جوهره نظاماً أمنياً قائماً على وكلاء الذكاء الاصطناعي، صُمم ليفكر ويستجيب بنفس سرعة التهديدات التي يواجهها. وبدلاً من إغراق فرق الأمن السيبراني بمزيد من التنبيهات، يعتمد النظام على مراقبة البصمة الرقمية للمؤسسات، وتحليلها، واتخاذ الإجراءات اللازمة بشكل مستمر.

تعتمد المنظومة على ثلاثة أنواع من وكلاء الذكاء الاصطناعي التي تعمل معاً في حلقة مستمرة من التعلم والتحسين. يبحث وكلاء “الفريق الأحمر” عن نقاط الضعف قبل أن يكتشفها المهاجمون، بينما يتولى وكلاء “الفريق الأزرق” التحقيق في تلك الثغرات وتحديد التهديدات الحقيقية التي تستدعي القلق. وأخيراً، يتدخل وكلاء “الفريق الأخضر” لمعالجة المشكلة وإصلاحها، مع إبقاء القرار النهائي دائماً بيد العنصر البشري.

وترى مايكروسوفت أن نقطة تفوقها تكمن في قدرتها الواسعة على الرؤية الشاملة عبر الهويات، والأجهزة، والتطبيقات، والبيانات، والأنظمة السحابية، والأهم من ذلك قدرتها على اتخاذ إجراءات بناءً على تلك المعطيات. وتقترن هذه القدرات بإعداد يعتمد على نماذج متعددة، مما يتيح اختيار نموذج الذكاء الاصطناعي الأنسب لكل مهمة بدلاً من الاعتماد على نموذج واحد شامل.

ويرتكز هذا النظام على ما تسميه الشركة “حزمة سيبرانية” جديدة، تعمل على تحويل الإشارات الأولية إلى سياق مفهوم، ثم تمريره إلى النماذج والوكلاء لاتخاذ الإجراءات المناسبة، مما يوفر للمدافعين أدوات عملية قابلة للاستخدام الفعلي.

ومن أبرز الأمثلة المبكرة على ذلك نموذج MAI-Cyber-1-Flash المخصص من مايكروسوفت، والذي يعمل حالياً داخل أداة إدارة الثغرات MDASH. وتؤكد الشركة أن هذا النموذج حقق نسبة 96% في تقييم CyberGym، متفوقاً على نموذج Mythos بفارق 12 نقطة، مع خفض التكاليف بنحو النصف مقارنة بالأنظمة الحالية.

ومن المقرر إطلاق النسخة التجريبية العامة لمشروع Project Perception في 3 أغسطس، وتؤكد مايكروسوفت أنها تبني النظام بأكمله وفقاً لمبادئ الذكاء الاصطناعي المسؤول منذ اليوم الأول. وفي ظل تحول الأمن السيبراني إلى سباق يمتلك فيه كلا الطرفين قدرات الذكاء الاصطناعي، يكمن التحدي الحقيقي في الطرف القادر على توظيف هذه التقنية بشكل أسرع وأكثر كفاءة.



Facebook Twitter Copy Link WhatsApp