تبدو سامسونج مهتمة باستكشاف تقنية ارتبطت لسنوات طويلة بهواتف الألعاب أكثر من ارتباطها بالهواتف الرائدة الموجهة للمستخدمين عموماً، وهي تقنية التبريد السائل النشط.
ووفقاً لتقرير جديد صادر من كوريا الجنوبية، أنشأت الشركة فريقاً بحثياً مخصصاً لدراسة أنظمة تبريد متقدمة يمكن استخدامها في أجهزتها المستقبلية. ويُقال إن هذا المشروع يجري بقيادة معهد أبحاث تكنولوجيا الإنتاج التابع لسامسونج، حيث يدرس الباحثون حلول تبريد تعتمد على السوائل وأخرى تعتمد على الهواء، ويبدو أن خيار التبريد السائل هو الأكثر لفتاً للاهتمام في هذا السياق.
فبخلاف غرف البخار المستخدمة حالياً في الهواتف الذكية، يعتمد النظام الذي تدرسه سامسونج بحسب التقرير على حلقة تبريد مغلقة تعمل على تدوير سائل التبريد باستمرار داخل الجهاز. وقد تزداد أهمية هذا النوع من الحلول خلال السنوات المقبلة، مع ارتفاع متطلبات الأداء في الهواتف الذكية.
فالشرائح الرائدة الحديثة قادرة بالفعل على تقديم مستويات أداء قوية، لكن الحفاظ على هذا الأداء لفترات طويلة يبقى تحدياً مختلفاً. وسواء كان الاستخدام مرتبطاً بالألعاب، أو تحرير الفيديو، أو تشغيل ميزات AI مباشرة على الجهاز، تظل الحرارة من أبرز العوامل التي تحد من الأداء. وعندما ترتفع حرارة الهاتف إلى مستوى معين، يبدأ الجهاز في خفض الأداء لحماية المكونات الداخلية.
وبحسب التقرير، تدرس سامسونج أيضاً خيار التبريد الهوائي النشط، إلا أن هذا الحل يواجه عيوباً واضحة. فوجود فتحات هواء قد يجعل تحقيق مقاومة قوية للغبار والماء أكثر صعوبة، بينما تضيف المروحة نفسها مزيداً من الضجيج والتعقيد إلى تصميم الهاتف.
ولا تُعد فكرة التبريد النشط جديدة تماماً في سوق الهواتف الذكية. فقد جرّبت عدة علامات صينية خلال السنوات الماضية أنظمة تبريد متقدمة في أجهزة موجهة للأداء العالي. ومن أحدث الأمثلة على ذلك سلسلة RedMagic 11 Pro، التي تستخدم مضخة دقيقة من السيراميك لتحريك سائل التبريد داخل حلقة مغلقة.
لكن ما يجعل اهتمام سامسونج بهذه التقنية لافتاً هو حجم انتشار أجهزتها. فإذا وصلت تقنية التبريد السائل النشط في النهاية إلى هاتف رائد من سلسلة Galaxy، فمن المرجح أن تخرج هذه التقنية من نطاق هواتف الألعاب المتخصصة إلى جمهور أوسع بكثير.
ومع ذلك، لا تزال هناك مسافة كبيرة بين مرحلة البحث الداخلي وطرح منتج تجاري في الأسواق. فلم تعلن سامسونج حتى الآن عن أي خطط لإطلاق هاتف ذكي مزود بتبريد سائل، كما أن كثيراً من التقنيات التي تدرسها الشركات داخلياً لا تتجاوز مرحلة النماذج الأولية.
لكن مجرد دراسة سامسونج حالياً لتقنيات ظهرت بالفعل في عدد من الهواتف الذكية الصينية يعكس بوضوح الاتجاه الذي قد تسير نحوه صناعة الهواتف خلال المرحلة المقبلة.