شهد سوق الهواتف الذكية العالمي تغيرًا لافتًا هذه المرة، حيث تصدرت آبل المشهد بكل أريحية. فقد نجحت هواتف ايفون رسميًا في انتزاع المركز الأول خلال مطلع عام 2026، في الوقت الذي تواصل فيه سلسلة Pixel من جوجل تحقيق واحدة من أفضل فترات نموها حتى الآن.
وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن مؤسسة Counterpoint Research، استحوذت آبل على المركز الأول عالميًا خلال الربع الأول من عام 2026، وهي المرة الأولى التي تتصدر فيها الشركة السوق خلال الربع الأول من السنة.
وتمكنت الشركة من تسجيل حصة سوقية تقارب 21%، متفوقة بفارق بسيط على سامسونج التي سجلت 20%، وذلك رغم تراجع سوق الهواتف الذكية عالميًا بنسبة 6% على أساس سنوي.
يرجع هذا النجاح إلى مجموعة عوامل، أبرزها الطلب القوي على سلسلة iPhone 17، إلى جانب عروض الاستبدال المغرية، والأداء القوي في أسواق رئيسية مثل الهند ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ.
في المقابل، تراجعت سامسونج بشكل طفيف نتيجة تأخر بعض الإطلاقات وضعف الطلب على الهواتف الاقتصادية، ما يؤكد أن حتى أكبر الشركات ليست بمنأى عن تباطؤ السوق الحالي.
ورغم أن تصدر آبل للعناوين الرئيسية ليس أمرًا صادمًا، فإن قصة هواتف Pixel من جوجل تبدو الأكثر إثارة للاهتمام. فقد حققت السلسلة نموًا سنويًا يقدر بنحو 14%، في وقت تعاني فيه أغلب شركات القطاع من التراجع.
ويُعزى هذا النمو إلى تركيز جوجل على نقاط قوتها الأساسية، مثل مزايا الذكاء الاصطناعي، والتصوير الحاسوبي، وتجربة النظام النظيفة والسلسة. كما ساهم إطلاق أجهزة أحدث مثل Pixel 10a في دعم هذه الأرقام.
ورغم أن Pixel لا تنافس بعد على المراكز الثلاثة الأولى، فإنها لا تحتاج إلى ذلك حاليًا. إذ يبدو أن استراتيجية جوجل تركز على بناء قاعدة مستخدمين وفية ضمن الفئة العليا، بدلًا من السعي وراء أرقام المبيعات الضخمة.
وفي سوق يشهد انكماشًا عامًا، فإن هذا النوع من النمو يلفت الأنظار بقوة. وبينما تنشغل آبل بحمل التاج، تثبت Pixel بهدوء أنها قد تكون واحدة من أكثر العلامات إثارة للاهتمام خلال الفترة المقبلة.