آبل تستخدم أموالها للسيطرة على سوق الذواكر وإضعاف المنافسين

آبل تستخدم أموالها للسيطرة على سوق الذواكر  وإضعاف المنافسين

في ظل أزمة عالمية غير مسبوقة في إنتاج الذواكر، تشير التقارير إلى أن آبل تتحرك بقوة للاستحواذ على الحصة الأكبر من الإمدادات. ووفقًا لهذه التقارير، تقوم الشركة بشراء معظم شرائح DRAM المتاحة بأسعار فلكية كجزء أساسي من استراتيجيتها لمواجهة نقص المعروض، وهو ما يضع منافسيها في موقف صعب.

ولا يقتصر الأمر على الحفاظ على توفر أجهزة ايفون في الأسواق، بل تتبنى آبل استراتيجية تقوم على امتصاص التكاليف والتضحية بجزء من هوامش الربح، بهدف تثبيت أسعار منتجاتها، بينما تضطر الشركات المنافسة التي تعمل بهوامش ربح أقل إلى رفع الأسعار أو تقليل المواصفات. ويُعد إطلاق MacBook Neo بسعر تنافسي مثالًا واضحًا على هذا التوجه، في وقت تعاني فيه بقية الشركات من ارتفاع تكاليف المكونات.

بدأت آثار هذه السياسة بالظهور فعليًا في السوق. فوفقًا للتقارير، قامت شركات كبرى مثل MediaTek وQualcomm بتقليص إنتاجها من رقائق 4 نانومتر المستخدمة في العديد من الهواتف متوسطة الفئة. في المقابل، بدأت سامسونج برفع أسعار نسخ السعة التخزينية الأعلى من أجهزتها الرائدة وأحدث أجهزتها القابلة للطي. وتعكس هذه التحركات بوضوح تصاعد ندرة المكونات.

وتتضح الصورة أكثر من خلال معلومة لافتة تعود إلى أواخر فبراير، حيث يُقال إن آبل دفعت ضعف السعر المعتاد لشركة سامسونج مقابل وحدات ذاكرة LPDDR5X. وفي سوق يعاني من نقص الإمدادات، يضمن دفع هذا السعر المرتفع أولوية التوريد لآبل، في حين يُقصي الشركات الأصغر التي لا تستطيع مجاراة هذه الأسعار.

خلال مكالمة الأرباح الأخيرة، أشار الرئيس التنفيذي تيم كوك إلى أن إمدادات الذاكرة وقدرات التصنيع المحدودة لدى TSMC بدقة 3 نانومتر تمثلان من أبرز التحديات. لكن بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع هذه القيود، يبدو أن آبل تستغل احتياطاتها النقدية لتحويل هذه العقبات إلى ميزة تنافسية.

وقد يؤدي هذا النهج إلى وضع تصبح فيه سعة 12 جيجابايت من الذاكرة ميزة فاخرة نادرة لدى الشركات المصنعة لأجهزة أندرويد، بينما تحافظ آبل على مواصفاتها القياسية دون تغيير.

وإذا نجحت آبل في الحفاظ على توفر منتجاتها واستقرار أسعارها، في وقت يواجه فيه بقية السوق تأخيرات وارتفاعًا في الأسعار، فقد يؤدي ذلك إلى تحول دائم في الحصة السوقية لصالحها. وحتى الآن، يبقى تطور هذه الأحداث محل ترقب.



Facebook Twitter Copy Link WhatsApp