بعد سنوات من التردد… سامسونج تلمح لاعتماد بطاريات السيليكون-كربون في هواتف Galaxy

بعد سنوات من التردد… سامسونج تلمح لاعتماد بطاريات السيليكون-كربون في هواتف Galaxy

أكدت سامسونج أنها تقيّم بالفعل اعتماد بطاريات السيليكون-كربون في هواتفها الذكية، وذلك بعد سنوات من استخدام هذه التقنية من قبل عدد من الشركات الصينية. ورغم الحذر الواضح من جانب الشركة، وهو أمر مفهوم في ظل تداعيات أزمة Galaxy Note 7 سابقاً، فإن مسؤولي سامسونج أقروا بأن التقنية قيد الدراسة حالياً.

التحدي الرئيسي يتمثل في حجم سامسونج الضخم في السوق، ما يجعل تبني أي تقنية جديدة أكثر تعقيداً من مجرد قرار سريع، لكن المؤشرات توحي بأن بطاريات السيليكون-كربون قد تصل إلى هواتف سامسونج في وقت أقرب مما كان متوقعاً.

وخلال الأعوام الماضية، شهدنا إطلاق شركات صينية لهواتف ذكية مزودة ببطاريات ذات سعات متزايدة بشكل ملحوظ. واليوم باتت هناك أجهزة ببطاريات تصل سعتها إلى 10000mAh، من دون أن تكون أكثر سماكة بكثير من Galaxy S26 Ultra. فالسؤال المطروح: لماذا لم تعتمد سامسونج تقنية السيليكون-كربون حتى الآن؟

الإجابة المباشرة قد تعود إلى حادثة Galaxy Note 7. لكن الأمر يرتبط كذلك بضرورة استيفاء التقنية لمتطلبات الشركة الداخلية، والتي يُرجح أن تكون أكثر صرامة من معايير العديد من الشركات الأخرى، خصوصاً بعد اضطرار سامسونج إلى استدعاء Galaxy Note 7 وقتها مرتين.

الخبر الإيجابي أن سامسونج بدأت بالفعل تقييم بطاريات السيليكون-كربون. بعض التنفيذيين الآخرين وصفوا التقنية بأنها “غير مثبتة”، وهو توصيف يبدو محل نقاش، إذ إن هذه البطاريات موجودة في الهواتف الذكية منذ أكثر من 5 سنوات. لذلك من اللافت أن سامسونج أكدت على الأقل أنها تختبر التقنية حالياً.

بالنسبة لهاتف رائد لا يستخدم خلية سيليكون-كربون، قدمت سامسونج أداء جيد مع Galaxy S26 Ultra، بل وجعلته أنحف من إصدار العام الماضي. هذا انعكس على تجربة استخدام مريحة عند حمل الجهاز من دون غطاء. ومن المثير للاهتمام تصور ما يمكن أن تحققه سامسونج إذا تبنت هذه التقنية مستقبلاً.

من النقاط التي يجب أخذها في الاعتبار أن سامسونج تُعد من أكبر مصنعي الهواتف الذكية عالمياً، وغالباً ما تحتل أحد المركزين الأول أو الثاني من حيث المبيعات. وهذا يعني أنها ستحتاج إلى كميات هائلة من بطاريات السيليكون-كربون لسلسلة Galaxy S، وهي كميات تفوق بكثير ما تحتاجه شركات مثل OPPO أو HONOR أو OnePlus وغيرها من العلامات الصينية.

وبالتالي، فإن المسألة لا تقتصر على اختبار التقنية والتأكد من مطابقتها للمعايير ثم إضافتها مباشرة إلى Galaxy S27 Ultra العام المقبل. فعلى سبيل المثال، باع Galaxy S25 Ultra نحو 11 مليون وحدة خلال عامه الأول في الأسواق، وهو رقم ضخم يعكس حجم الطلب وبالتالي حجم البطاريات المطلوب تأمينه. مع ذلك، قد تكون سامسونج أقرب مما نتصور إلى إدخال بطاريات السيليكون-كربون في هواتفها الذكية.



Facebook Twitter Copy Link WhatsApp